- الرجاء ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجو .
( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 316 ، 1 ) .
- الرجاء : الطمع في الأجل . ( ابن عربي ، التعريفات ، 20 ، 9 ) .
- الرجاء متعلّقه ما ليس عنده وهو مقام مخوف ، يحتاج صاحبه إلى أدب حاضر حاصل ومعرفة ثابتة لا يدخلها شبهة . فإنه مقام من جانب الطريق ما هو في نفس الطريق تحته مهواة بأدنى زلّة يسقط صاحبه من الطريق ، وهو على طريق الحياة الدائمة التي بها بقاء العالم في النعيم والحال التي ينبغي أن يظهر سلطانه فيها عند الاحتضار .
وأما قبل ذلك فيساوي بين حكمه وبين حكم الخوف إن كان مؤمنا حقيقة . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 185 ، 16 ) .
- الخوف إذا توجّهت سطواته إلى القلوب منعها أن تستروح إلى وجود التدبير والرجاء أيضا ، كذلك إذ الراجي قد امتلأ قلبه فرحا باللّه ووقته مشغول بمعاملة اللّه تعالى فأي وقت يسعه التدبير مع اللّه تعالى . ( الإسكندري ، التنوير والتدبير ، 9 ، 10 ) .
- الرجاء : هو ارتياح لانتظار ما هو محبوب عنده ، ولكن ذلك المتوقّع لا بدّ له من سبب حاصل ، فإن لم يكن السبب معلوم الوجود ولا معلوم الانتفاء ، سمّي تمنّيا ، لأنه انتظار من غير سبب . ولا يطلق اسم الرجاء والخوف إلا على ما يتردّد فيه ، فأما ما يقطع به فلا ، إذ لا يقال : أرجو طلوع الشمس وأخاف غروبها ، لأن ذلك مقطوع به عند طلوعها وغروبها ، ولكن يقال : أرجو نزول المطر وأخاف انقطاعه . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 316 ، 17 ) .
- الرجاء : ففي اللغة الأمل وقد جاء بمعنى الخوف أيضا . . . وعند أهل الحقيقة تعلّق القلب بحصول محبوب في المستقبل ، وقيل هو الثقة بجود الكريم ، وقيل هو قرب القلب من لطف الرب وقيل سرور الفؤاد بحسن المعاد ، وقيل هو حياة القلب بالأمل وقيل هو النظر إلى سعة رحمة اللّه . واعلم أن الرجاء لا يتحقّق إلا مع الخوف كما أن الخوف لا يتحقّق إلا مع الرجاء فهما متلازمان ، لأن الرجاء بلا خوف أمن في الحقيقة والخوف بلا رجاء قنوط في الحقيقة ويأس من رحمة اللّه . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 191 ، 8 ) .
- الرجاء حسن الطاعة ، وقيل رؤية الجلال بعين الجمال ، وقيل قرب القلب من ملاطفة الرب ، وقيل سرور الفؤاد بحسن الميعاد ، وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه الرجاء ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجوّ . وقال أبو علي الروذباري رضي اللّه تعالى عنه الخوف والرجاء هما كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطائر وتمّ طيرانه ، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا صار الطائر في حدّ الموت . ( النبهاني ، كرامات الأولياء 1 ، 322 ، 19 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- أما الرجاء فسببه معرفة لطف اللّه عزّ وجلّ وكرمه وعميم إنعامه ولطائف صنعه ومعرفة صدقه في وعده الجنة بالصلاة ، فإذا حصل