الأسماء والصفات يطلب ما يقع عليه .
فالعليم يقتضي المعلوم ، والقادر يقتضي مقدورا عليه ، والمريد يطلب مرادا وما أشبه ذلك . واعلم أن الأسماء التي تحت اسم الرب هي الأسماء المشتركة بينه وبين خلقه والأسماء المختصّة بالخلق اختصاصا تأثيريّا . فالأسماء المشتركة بين ما يختصّ به وبين ما له وجه إلى المخلوقات كاسمه العليم فإنه اسم نفسي ، تقول يعلم نفسه ويعلم خلقه ويسمع نفسه ويسمع غيره .
( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 29 ، 10 ) .
- للربوبيّة تجلّيان : تجلّ معنوي وتجلّ صوري .
فالتجلّي المعنوي ظهوره في أسمائه وصفاته على ما اقتضاه القانون التنزيهي من أنواع الكمالات . والتجلّي الصوري ظهوره في مخلوقاته على ما اقتضاه القانون الخلقي التشبيهي وما حواه المخلوق من أنواع النقص . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 30 ، 4 ) .
- من مراتب الوجود هي الربوبيّة وفيها يتعيّن وجود العبودية ويظهر موقع الجلال والجمال لتأثير الهيبة والأنس وهي الحضرة الكمالية والمنصّة العظموتية وهي المجلى الأقدس المحيط بالنظر القدسي والمشهد المقدّس ، وإليها ترجع أسماء التنزيه وبها تتخصّص التقديس وهي المعبّر عنها بحضرة القدس .
( الجيلي ، مراتب الوجود ، 16 ، 8 ) .
رجاء
* في اللّغة
- الرجاء من الأمل : نقيض اليأس . . .
والرجو : المبالاة . . . وقد يكون الرّجو والرجاء بمعنى الخوف . . . والرجا مقصور :
ناحية كل شيء . . . والجمع : أرجاء . . .
أرجأت الأمر وأرجيته إذا أخّرته . . .
الإرجاء : التأخير . ( لسان العرب ، رجا ، 14 / 309 - 311 ) .
- الرجاء بالفتح والجيم والقصر والمدّ أيضا في اللغة : الطّمع . . . وعند أهل السلوك عبارة عن إسكان القلب بحسن الوعد . وقيل :
الرجاء الثقة بالجود من الكريم الودود .
وقيل : توقّع الخير عمّن بيده الخير . وقيل :
قوت الخائفين وفاكهة المحرومين . وقيل :
هو من جملة مقامات الطالبين وأحوالهم . . .
وقيل : هو ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب . . . وعند الأطباء : هو حالة تحدث للنساء شبيهة بالحبل من احتباس الطمث وتغيّر اللون وسقوط الشهوة وانضمام فم الرّحم ، ويقال له : الحبل الكاذب ، سمّيت به لأن صاحبته ترجو أن يكون بها حبل صادق .
( كشاف الاصطلاحات ، الرجاء ، 1 / 843 - 844 ) .
* في التصوّف
- الرجاء فهو : أن ترجو قبول العمل ، وجزيل الثواب عليه حتى تهيّج ذلك الرجاء عنك فترحل بالانكماش وأنت ترجو القبول والثواب ، وتخاف مع ذلك أن يرد عليك عملك ، أو يكون قد دخلته آفة أفسدته عليك . ( المحاسبي ، آداب النفوس ، 80 ، 4 ) .
- الرجاء تعلّق القلب بمحبوب سيحصل في المستقبل وكما أن الخوف يقع في مستقبل الزمان ، فكذلك الرجاء يحصل لما يؤمل في الاستقبال وبالرجاء عيش القلوب