تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1342

مساهمون:

ص١٣٤٢
راء بحاسّة ، والرائي بالحاسّة لا يرى الشيء إلّا إذا كان مقابلا أو حالّا في المقابل أو في حكم المقابل . وقد ثبت أن اللّه تعالى لا يجوز أن يكون مقابلا ولا حالّا في المقابل ولا في حكم المقابل .

رئيس

* في اللّغة

- رأس كل شيء : أعلاه . . . ورئس رأسا : شكا رأسه . ورأسته : فهو مرؤوس ورئيس إذا أصبت رأسه . . . والرأس : القوم إذا كثروا وعزّوا . . . ورأس القوم يرأسهم . . . وهو رئيسهم . . . والرئيس : سيّد القوم ، والجمع رؤساء ، وهو الرأس أيضا ، ويقال : ريّس مثل قيّم بمعنى رئيس . . . رأس الرجل يرأس رآسة إذا زاحم عليها وأرادها . . . وكان يقال : إن الرّياسة تنزل من السماء فيعصّب بها رأس من لا يطلبها . . . رأس القوم : صار رئيسهم ومقدّمهم . . . وأنت على رأس أمرك ورئاسه : أي على شرف منه . . . ورئاس السيف : مقبضه ، وقيل : قائمه ، كأنه أخذ من الرأس رئاس . ( لسان العرب ، رأس ، 6 / 91 - 93 ) .

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- كما أنّ الرئيس الأوّل في جنس لا يمكن أن يرئسه شيء من ذلك الجنس ، مثل رئيس الأعضاء ، فإنّه هو الذي لا يمكن أن يكون عضو آخر رئيسا عليه ؛ وكذلك في كل رئيس في الجملة . كذلك الرئيس الأول للمدينة الفاضلة ينبغي أن تكون صناعته صناعة لا يمكن أن يخدم بها أصلا ، ولا يمكن فيها أن ترئسها صناعة أخرى أصلا . بل تكون صناعته صناعة نحو غرضها تؤم الصناعات كلّها ، وإيّاه يقصد بجميع أفعال المدينة الفاضلة . ويكون ذلك الإنسان إنسانا لا يكون يرئسه إنسان أصلا ؛ وإنّما يكون ذلك الإنسان إنسانا قد استكمل ، فصار عقلا ومعقولا بالفعل . وقد استكملت قوته المتخيّلة بالطبع غاية الكمال على ذلك الوجه الذي قلنا ، وتكون هذه القوة منه معدّة بالطبع لتقبل ، إمّا في وقت اليقظة أو في وقت النوم ، عن العقل الفعّال الجزئيّات ، إمّا بأنفسها وإمّا بما يحاكيها ، ثمّ المعقولات بما يحاكيها . وأن يكون عقله المنفعل قد استكمل بالمعقولات كلها ، حتى لا يكون ينفي عليه منها شيء ، وصار عقلا بالفعل . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 102 ، 5 ) . - من كانت له قوّة على أن يرشد غيره إلى شيء مّا ويحمله عليه أو يستعمله فيه فهو رئيس في ذلك الشيء على الذي ليس يمكنه أن يفعل ذلك الشيء من تلقاء نفسه . ولكن كان إذا أرشد إليه وعلّمه فعله ، ثمّ كانت له قدرة على أن ينهض غيره نحو ذلك الشيء الذي علمه وأرشد إليه ويستعمله فيه ، كان هذا رئيسا على إنسان ومرؤوسا من إنسان آخر . والرئيس قد يكون رئيسا أوّلا وقد يكون رئيسا ثانيا . فالرئيس الثاني هو الذي يرئسه إنسان ويرئس هو إنسانا آخر . وقد تكون هاتان الرئاستان في جنس مّا مثل الفلاحة مثلا والتجارة والطب وقد يكون ذلك بالإضافة إلى جميع الأجناس الإنسانيّة .