* في الفلسفة
- الرؤية هي أن تشغل النفس قواها بشيء من مذهب ما تطلبه ليتمّ استعدادها لقبول الصورة المطلوبة من عند واهب الصور . ( ابن سينا ، التعليقات ، 129 ، 3 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إن فعل العقل ، بعد الرؤية ، هو « وصف » ما يراه وليس خلقه . فالرؤية « تعطى » للعقل ، وعلى هذا الأخير أن يكون أمينا في عملية « اكتناه » ما يرى و « الشهادة » له . أي إن « الشهادة » هي « وصف » « الرؤية » بدقّة وأمانة ، ف « المشاهد » « يشهد » وهو إذن « شاهد » ، و « الشاهد » الأمين يصبح أحيانا « شهيدا » بمعنى أو بآخر . ( شارل مالك ، المقدمة ، 178 ، 9 ) .
- الرؤية ذاتية . إنها ، كرؤية ، تبقى فيك . أما الكلمة فغيرية . إنها تخرج الرؤية إلى الغير .
إنها النور الذي ينير الرؤية . الرؤية لا تكتمل إلّا بهذا الإخراج . والرؤية التي لا تخرج تبقى في الظلام . الرؤية التي تبقى مجرّد رؤية ليس فيها نور . هو نور الكلمة الذي يشعّ على الرؤية وعلى الغير في آن . ( شارل مالك ، المقدمة ، 198 ، 12 ) .
* في الفكر النقدي
- الرؤية مقولة فائقة الأهمية . فعل « أرى » فعل ثلاثي المعنى : 1 ) - أرى إلى الشيء ، أنظر إليه ، ثمّة طريقة فكر ، زاوية وزوايا نظر 2 ) - أرى الشيء ، ناتج الموقع السابق 3 ) - أرى ، أرتئي ، أقرّر ( الإرادة ، العمل ) . هناك الرؤية بالعين والرؤية بالفكر . التجربية تقول لنا : العين ، الحواس أولا . العقلانية تقول لنا : الفكر ، الفكر والكلام ، الإدراك الحسّي يستخدم كلمة ، ليس محض إحساس ، بل هو إدراك ومعرفة . والتجربة التي يقوم بها العالم في مخبره هي امتداد للفكر وتابع للعقل . . .
العين والأذن ، البصر والسمع هما الحاسّتان النظريتان . « نظرية » العربية من فعل « نظر ، ينظر » ، مثلما
( The ? orie )
الفرنسية والأوروبية من « نظر ، ينظر » اليونانية . كلمة
( Anschauung )
الألمانية ( مقولة هيغل وفويرباخ والألمان بوجه عام ) يترجمها الفرنسيون ب
( Conception )
و
( Vision )
وغير ذلك ، لنقل : تصوّر ( تصوّر بالمفاهيم ) ورؤية وملاحظة . ( الياس مرقص ، نقد العقلانية العربية ، 52 ، 19 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- كان الأشاعرة يقولون بجواز رؤية اللّه للمؤمنين في الآخرة . وقالوا أيضا بجواز رؤيته في كل حال ولكل حيّ من طريق العقل ، ووجوب رؤيته للمؤمنين بخاصة في الآخرة عن طريق الخبر .
لكن المعتزلة أجمعوا على أن اللّه لا يرى بالأبصار ، واختلفوا حول إذا كان هل يرى بالقلوب . ولقد أوّل المعتزلة الكثير من الآيات القرآنية بهذا الصدد مستعملين أدلّة سمعية وأدلّة عقلية . فمن الأدلّة السمعية التي تنفي الرؤية والتي تمسّك بها المعتزلة
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
( الأنعام ، 6 / 103 ) . ومن الأدلّة العقلية أن الواحد منّا