تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1327

مساهمون:

ص١٣٢٧
الأشياء أعني كل ما سوى اللّه لها أمثال وأشباه فيمكن الاصطلاح فيها للتفهيم عند كل ذائق له فيها طعم ذوق من أي نوع كان من أنواع الإدراكات . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 3 ، 384 ، 17 ) . - الذّوق : هو أول درجات شهود الحق بالحق في أثناء البوارق المتوالية عند أدنى لبث من التجلّي البرقي ، فإذا زاد وبلغ أوسط مقام الشهود سمّي شربا ؛ فإذا بلغ النهاية سمّي ريّا ، وذلك بحسب صفاء السر عن لحظ الغير . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 162 ، 5 ) . - الذّوق : وهو أبقى من الوجد ، ورقته الأولى : ذوق التصديق ، طعم العدّة ، والثانية : ذوق الإدارة طعم الأنس ، فلا يشغل معه شاغل ولا تكدره تفرقة ، والثالثة : ذوق الانقطاع طعم الاتصال ، وذوق الهمّة طعم الجمع ، والمشاهد طعم العيان . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 490 ، 14 ) . - خمرة الذّوق تكسب اللطافة . وتمحو الكثافة . كؤوسها المعاني . وحانها حضرة التداني . ودنّها العارف . وندمانها المعارف . وراويها الصافي . ومرافقها الموافي . وخلاعها العقلاء . وجلّاسها النبلاء . بها تقلب الأعيان . وتبصر الأعيان . ويروى الظمآن . ( الشاذلي ، حكم الإشراق ، 75 ، 15 ) .

* في الفلسفة

- أمّا الذّوق فهو كالمشاهدة والأخذ باليد ، ولا يوجد إلّا في طريق الصوفية . ( الغزالي ، المنقذ ، 44 ، 12 ) . - الذّوق . . . هذه القوة هي التي تدرك بها معاني الطعوم . . . وهذه القوة كأنها لمس ما إذ كانت إنما تدرك محسوسها بوضعه على آلة الحاسّة . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 58 ، 9 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- هو الذّوق يشارف قوى الفكر والحسّ فيدبّرها وينظّمها ويكوّن منها كيانا فنّيّا جميلا . هو الذوق يتخلّل المعاني والألفاظ والعلم والحكمة . فيكسبها ميزة أدبية روحية تضمن لها طويل الحياة . ( الريحاني ، أدب وفن ، 32 ، 6 ) . - إن الذّوق لقوّة في النفس تسود الحواس الخمس الظاهرة ، فتبعث فيها كل ما يوقظ الإعجاب والابتهاج . ( الريحاني ، الريحانيات 2 ، 76 ، 18 ) . - الذّوق لا بدّ منه في جميع الفنون حتى إن الطبيعة نفسها تنبثق منه . والناس لا بدّ لهم منه في كل شيء . فهو المدرّب الحاذق في الأدب والنحت والتصوير وصياغة الحلي وتنجيد الأثاث ، وفي البنيان وتنظيم الحدائق واختيار الزهور . وفي الآداب قد حدّدوا الذوق تحديدا في منته الحسن : هو الحاسّة المعوّل عليها في الأشياء الذهنية . والذوق قابل للتنوّع والتغيّر في كل شيء ، وهو مبدع العادات والأزياء . ( مارون عبود ، نقدات عابر ، 119 ، 8 ) . - أما خواص الذّوق الرئيسة فهي : سرعة التأثّر ، والانفعال ، والإدراك ، وسلامة الذوق . فمن كان ذوقه سريع التأثّر والانفعال فهو يحسّ فورا بالجمال والقبح والسماحة وبالتلائم والتنافر ويميّز المقابح ، ويرى حتى