فيشتري شاة من ماله ( 1 ) ويخرجها أو نحو ذلك ( ولو خالف ) ذلك الذي عينه الميت ( مذهبه )
أي مذهب الوصي نحو أن يوصي أن يخرج زكاة طعام قد كان حصده وداسه ( 2 ) وهو
دون النصاب ومذهب الوصي أنها لا تجب الا في النصاب فإنه ان لم يخرجها ضمنها للفقراء
وكذلك العكس وهو أن يخرجها وقد ذكر له الميت ( 3 ) أنه لا يخرج من دون النصاب
( قيل إلا ) أن يخالفه في أحد ثلاثة أشياء * الأول أن يخالفه ( في وقت صرف ( 4 ) ) نحو
أن يقول اصرف هذا في رمضان فصرفه في غيره أو يوم الجمعة فصرفه يوم الخميس أو نحو
ذلك فإنه لا يضمن لأنه إذا قدم فهي مسارعة إلى الخير وان أخر فقد امتثل ذكر معنى
ذلك في الكافي * الثاني مما لا يضمن بالمخالفة فيه قوله ( أو ) كانت مخالفته ( في مصرف واجب ( 5 ) )
نحو أن يقول اصرف هذه الزكاة أو الكفارة إلى فلان فيصرفها إلى فقير غيره فإنه
لا يضمن ( 6 ) ذكره في الكافي وأبو مضر وأما لو لم يكن عن واجب بل تطوعا فإنه يضمن ( 7 )
قيل اجماعا قال عليلم والأقرب عندي أنه يضمن في الطرفين ( 8 ) جميعا أعني في مخالفته
في الوقت وفي المصرف * الثالث مما لا يضمن بالمخالفة فيه قوله ( أو شراء رقبتين ( 9 ) بألف
لعتق والمذكور واحدة به ( 10 ) ) نحو أن يقول الموصي اشتر رقبة بألف درهم وأعتقها عني فاشترى
شرح
ولعله إنما أتى به ليرتب عليه ما بعده ( 1 ) أي من مال الموصي ( 2 ) على قول م بالله ( 3 ) أو لم يذكر لان
الميت مات ولا واجب عليه ( 4 ) والفرق بين هذا وبين ما تقدم في النذر في قوله وإذا عين للصلاة الخ لأنه
في النذر هو المخرج بنفسه فله ان يقدمه بخلاف الوصي فإنه مأمور في ذلك الوقت فلا يجوز مخالفته ( * )
قيل ف وهذا يستقيم في الوصية بالواجب وأما بالمباح فإنه يتعين الوقت فان أخرج قبله ضمن وان أخرج
بعده أجزى للضرورة اه ن إذا كان لعذر والا فقد انعزل فيضمن اه نجري وقال في ح الأثمار لا ينعزل
بالتراخي والمذهب الضمان في الصورتين معا الواجب والتطوع ( 5 ) المذهب انه يضمن في المصرف مطلقا
سواء كان واجبا أو تطوعا ( 6 ) والمختار الضمان مع بقاء الاستحقاق في المصرف المعين قرز ( 7 ) والقابض
يضمن اه ان ( 8 ) صوابه في المسئلتين يعني في الواجب والتطوع ( 9 ) المختار انه يضمن ويعتق
الرقبتان جميعا ان لم يضف الشري إلى الموصي لفظا والا لم ينعقد الشرى فلا يعتق أو كان الثمن مما
يتعين من التركة اه ح أثمار قرز أو نية وصادقه البائع إذا كان قبل العتق والا فلا تصح المصادقة من
البائع لان الحق لله تعالى وقرز ( * ) مسألة من أوصى بدراهم معينة يشتري بها طعاما ويتصدق به عنه
فانتفع بها الوصي ثم غلا سعر الطعام فإنه يشتري بمثلها طعاما ويتصدق به ولو قل ذكره في الإفادة قيل ع
وهو يستقيم إذا فعل ذلك ظنا منه بجوازه فلا تبطل وصايته فاما إذا فعله عالما بتحريمه فإنها تبطل وصايته
لان ذلك جناية منه يعني فلا يصح منه اخراج الطعام عن الميت وكذلك ي كل جناية مما أشبه ذلك
اه ان ( 10 ) فان أوصى الميت بذلك ففعل الوصي ثم انكشف على الميت دين مستغرق لماله فقال ح