( ويناصره ( 1 ) ) كذلك فإنه يكون كفرا أو فسقا قال مولانا عليلم وهذا ليس على إطلاقه ( 2 ) بل إنما يكون كفرا حيث يحالف الكافر على كل عدو له مؤمنا كان أم كافرا أما لو حالفه ( 3 ) على قتال قوم مخصوصين ( 4 ) دون غيرهم فان ذلك لا يكون موالاة فلا يكون كفرا وإن كانت معصية وكذا محالفة الفاسق تكون فسقا حيث حالفه على حرب كل من حاربه من بر أو فاجر أما إذا حالفه على قتال قوم مخصوصين فإنها لا تكون فسقا وإن كانت عدوانا هذا هو الأولى في تحقيق حكم المحالفة والمناصرة ( 5 ) انتهى الكتاب والحمد لله رب العالمين انتهى بحمد الله تعالى طبع هذا الكتاب في شهر شوال سنة 1341 هجرية بمطبعة المعاهد العلمية ويوجد نادرا بعض أغلاط مطبعية أو سقوط حرف عند الطبع لا تخفى على القارئ تركنا ذكر جدول الخطأ والصواب اتكالا على فهم القارئ وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله إلى يوم الدين
شرح الأزهار — صفحة 597
مساهمون: الإمام أحمد المرتضى
ص٥٩٧
شرح
( 1 ) الأولى بألف التخيير لان ظاهر المحالف مع المحالف كقوله صلى الله عليه وآله للعباس ظاهرك علينا إذ لم يقبل
عذره بأنه خرج يوم بدر غير راض اه زهور ( * ) وقد تفأل الإمام عليلم في ختم الكتاب المبارك
بالمنصور والمناصرة حتى يكون من حسن الخاتمة نسأل الله تعالى حسنها اه ح لي لفظا ( 2 ) ولذا أنه لما
أسر العباس عم النبي صلى الله عليه وآله فقال له صلى الله عليه وآله يفتدى نفسه هو وعقيل
ابن أبي طالب ونوفل بن الحارث فقال ليس لي مال فقال النبي صلى الله عليه وآله بل وضعت عند
أم الفضل كذا يعني امرأته وقلت لها لكل واحد من بني كذا فقال العباس أشهد أنك نبي لأنه لم يعلم
هذا غيري وقال إني كنت مسلما ولكنهم استكرهوني فقال صلى الله عليه وآله ظاهرك علينا ولم
يقبل عذره وافتدى نفسه بأربعين أوقية وكان الفداء من غيره في ذلك اليوم عشرين أوقية ذكره في الكشاف
والسفينة اه ح فتح ولعل استفداؤه قبل اسلامه اه كب ( 3 ) أو ناصره ( 4 ) لا لأجل ايمانهم
فإن كان لأجل ايمانهم فكفر قرز ( * ) فائدة يجوز الدعاء للظالم بما يجوز فعله لله تعالى كالرزق والعافية
لا بطول البقاء فلا يجوز اه تكميل فان قيل لم فرقتم بين الدعاء بالرزق والعافية وبين الدعاء بالبقاء مع أن
العافية والبقاء بمعنى واحد اه مرغم وقد يمكن الفرق أن الدعاء بالعافية إنما هو من الألم الذي ناله
ونزل به ولا يلزم منه طول البقاء إذ قد يبقى وقد لا يبقى بخلاف التصريح بطول البقاء والله أعلم اه مي
ولفظ متن ( تكملة الأحكام ) وأما الدعاء له أي للفاسق بما يجوز من الله تعالى كالرزق والعافية فلا بأس لا بطول
البقاء كما سيأتي اه بلفظها قال المفتي رحمه الله تعالى في شرحها لكن لقائل أن يقول إن الدعاء له بالعافية
يتضمن الدعاء بطول البقاء لان من العافية السلامة من الموت عاجلا ومثله لا يجوز وإنما يجوز الدعاء بما
يجوز من الله بشرط عدم المفسدة كما صرح به أصحابنا اه شرح تكملة لفظا ( 5 ) لا لأجل ايمانهم والا
كان فسقا بل تكون المعاداة لأجل الايمان كفر قرز