( و ) اعلم أن الوارث إذا اقتضى شيئا من ديون الميت فإنه ( لا ) يجوز أن ( يستبد ( 1 )
أحد ) منهم ( بما قبض ( 2 ) ولو ) كان ذلك المقبوض إنما هو ( قدر حصته ( 3 ) ) أي لا يأخذ لنفسه
القدر الذي يستحقه ويتصرف فيه تصرف المالك بل كلما قبضه فهو مشترك بينه وبين سائر
الورثة ذكر ذلك أبوع قيل ف ولعل مراد أبي ع ( 4 ) أن ذلك حيث لم يشرط القابض عند
قبضه أنه قضى عن نصيبه دون أنصبائهم قال مولانا عليلم ( 5 ) وفى هذا الحمل نظر لان الدين
المستحق على المديون يستحقه جميع الورثة فليس لمن هو عليه ( 6 ) أن يخص به بعضهم من
دون اذنهم ولا للقابض أن يختص به دونهم قال فالأولى بقاء كلام أبى ع على ظاهره ( ويملك )
القابض للدين ( ما شرى به ( 7 ) ) من الأعيان إذا اشترى تلك الأعيان لنفسه ( 8 ) دون شركائه
ودفع ذلك القدر الذي قبضه إذا كان من النقدين ( و ) سائر الورثة ( يرجعون عليه ) بحصتهم
شرح
قدر نصيبه فينفذ وان قضا من غير جنسه من ماله صح القضاء أو كان متبرعا ولا يرجع على التركة ولا على
الورثة بخلاف الوصي في ذلك كله لان ولايته أقوى اه تكميل وقرز ومثله في البيان ( 1 ) وعند
الشافعية لا يستبد أحد بما قبض الا في صورة واحدة وهي إذا أدعى دينا لمؤرثه على الغير وله اخوة وأتى
بشاهد وحلف معه المتممة فإنه يستقل بما قبض وشريكه ان حثيث استحق نصيبه والا فلا ذكره
الأسيوطي في الأشباه والنظائر وأفتى به سيدنا إبراهيم حثيث في مسألة وردت عليه قرز ويثبت المدعى
عليه على الباقي ومن حلف أخذ وقرز ( * ) الا مما قسمته افراز بشرط أن يصير إلى كل وارث حصته اه ح لي
وقرز ومثله في الزهرة ( * ) بخلاف الدية فلكل منهم أن يستقل بحصته من قضائها اه إفادة ولعل
الفرق أن الدين لأبيهم ملك بخلاف الدية فهي لهم ومفهوم الكتاب الاطلاق ولا فرق بين الدية
وغيرها قرز لأنها كسائر أملاك الميت ولهذا تضم إلى التركة اه ع سيدنا حسن ( 2 ) قلت فان قبض شئ
للاستبداد كان خيانة اه مفتي وقرز ( 3 ) لأنه قبض بالولاية اه ن وأما في غير ذلك كثمن المبيع أو
نحوه بين اثنين فمن قبض قدر حصته فهو له لان ليس له ولاية ولا وكالة في قبض حق الثاني اه ن من
الشركة ( 4 ) فيما قسمته افراز بشرط مصير الصيب إلى الآخر ( * ) وهو قوي ويكون مشروطا
بمصير النصيب إلى سائر الورثة حيث كان قسمته افراز اه كب وقرز ولفظ الزهرة قوله فما أخذه
المستوفي حينئذ يصير حقا له هذا إذا كان الدين الذي أخذ دراهم أو دنانير أو ذوات أمثال فإنه يكون له
دون غيره على القول بأن القسمة افراز الخ وأما إذا كان الدين من ذوات القيم بأن يكون من قرض أو
سلم لم يختلف م بالله والهدوية أن ما قبضوه كلهم يكون مشتركا بينهم اه زهره لفظا باختصار يسير وقرز ( 5 ) في
ذوات القيم ( 6 ) قد تقدم أنه لو قضى بعض الغرماء صح منه فينظر في الفرق اه يؤخذ من هذا تعليل الامام
عليلم ( 7 ) بالربح ويتصدق بما زاد على حصته اه ح لي إذا كان الثمن معينا مدفوعا وقرز ( 8 ) يعني ولم يضف إلى