تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ما أوصى الميت ( 1 ) باخراجه ( وعمل ) الصغير في ذلك ( باجتهاد الوصي ( 2 ) ) لا باجتهاد نفسه لان اجتهاد الوصي اجتهاد للصغير في حال صغره لان الصبي يلحق هنا في المذهب بأبيه ولهذا كان مسلما باسلام أبيه فلما جعل دينه دين أبيه جعل مذهبه مذهب وليه في صغره وهذا بناء على أن الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم ( 3 ) إذ لو لم يكن كذلك كان حكم الصبي إذا بلغ وخالف اجتهاد الوصي حكم المجتهد إذا تغير اجتهاده فليس له أن يعمل الا بالاجتهاد الثاني لا الأول ( و ) الثالث ( بمخالفته ما عين ( 4 ) ) أي ما عينه له الموصي ( من مصرف ونحوه ) أما المصرف فنحو أن يقول اصرف إلى المسجد فيصرف إلى الفقراء أو يقول أصرف إلى الفقراء فيصرف في غيرهم من مسجد أو نحوه وأما نحو المصرف فمثاله أن يقول اخرج من غنمي
شرح
زكاته يعمل بمذهب الوصي فيما قبله ولم يذكر ما أوصى به الميت لان أمره إلى الوصي وان تراخى فالتراخي لا يبطل ولايته وكلام الاز محتمل بخلاف كلام الشرح اه‍ ح أثمار ( 1 ) بناء على أن الوصي قد انعزل وأما الكبير فيتصرف في الحال وقيل إنه لا ينعزل بمجرد التراخي ( * ) قال في معيار النجري ولا ولاية الموصى بعد بلوغ الصبي في ذلك لبطلان الخليفة وأما ما أوصى الميت إلى الوصي باخراجه مما هو واجب عليه في حياته فالظاهر أن الولاية إلى الوصي ولو بلغ الصبي اه‍ معيار ( 2 ) وهذا يستقيم فيما وجب على الصغير بعد موت أبيه وقيل ينعزل الوصي بوجه من الوجوه فاما ما وجب بعد أن انعزل الوصي وقبل بلوغ الصغير فإنه متى بلغ أخرجه وعمل بمذهب الامام والحاكم في الوجوب وعدمه وبمذهبه في الصرف لان الولاية فيما بعد بطلان ولاية الوصي لهما قرز ( * ) فائدة من خط سيدنا حسن رحمه الله في المواضع اللواتي ذكر فيها الوصية زمانها ومكانها في البيان ففي الحج ما لفظه وان خالف الوصي في الزمان الذي عينه الموصي فبالتقديم عليه يجوز ( 1 ) وبالتأجير عنه يجزي ( 2 ) ويأثم إذا كان لغير عذر ( 2 ) وسواء في الفرض والنفل على المختار ( 1 ) ويجزي في الفرض لا في النفل فلا يجزي وفي الوقف ما لفظه ( فرع ) فأما الوصية والإباحة إذا عين موضعها الذي تصرف فيه فإنه يتعين مطلقا سواء كانت المخالفة في الزمان أو في المكان الا إذا كان ذلك عن حق واجب فإنه لا يتعين مطلقا وكذا في الوقف إذا كانت غلته عن حق واجب اه‍ وفي النذر ما لفظه وأما الوصية فإن كانت لا عن حق واجب تعين ما عينه لها وإن كانت عن حق واجب وعين لها زمانا أو مكانا لم يتعين وان عين لها مالا أو جنسا من المال تعين ذكره ص بالله وفي الوصايا ما لفظه مسألة وإذا عين الموصي وقتا لاخراج ما أوصى به فأخرجه الوصي في وقت غيره فقال في الكافي لا يضمن ( 1 ) قيل ف يستقيم في الوصية بالواجب وأما في المباح فإنه يتعين الوقت فان أخرج قبله ضمن وان أخرج بعده أجزى للضرورة ( 1 ) وضعفه في الاز حيث قال قيل اه‍ قيل وكلام الفقيه ف هو الذي تبنى عليه القواعد فتأمل اه‍ ع سيدنا حسن ( 3 ) لكن لا يكون بمنزلة الحكم الا إذا كان قد تبعه عمل أو في حكمه وهنا لم يتبعه عمل فيعمل باجتهاد نفسه اه‍ ظاهر كلامهم الاطلاق اه‍ سيدنا حسن ( 4 ) قد دخل في قوله بالتعدي