يقول أبرأتك عن الكفالة أو صالحتك عنها أو أبرتك عما كفلت به ( 1 ) أو صالحتك عنه بكذا
فإنه يبرأ سواء كان كافلا بالوجه أم بالمال ( ولا يبرأ الأصل ( 2 ) ) يبرأ الضامن هذا مذهب
الهدوية وأحد قولي م بالله والقول الثاني للم أنهما يبرآن معا يبرأ الضامن ( الا في الصلح ( 3 ) )
إذا صالح الضامن ( 4 ) المضمون له فإنه يبرأ الأصل ( 5 ) معه ( إن لم يشترط ) في المصالحة ( بقاؤه ) على
ما كان عليه فان شرط بقاء الأصل فان الأصل لا يبرأ حينئذ ( 6 ) * وتحصيل هذه المسئلة إن
مصالحته له تكون على ثلاثة أوجه الأول أن يقول صالحتك من هذا المال على ثلثه أو نصفه
الثاني أن يقول صالحتك على نصفه أو ثلثه وأبرأتك أنت والمضمون عنه من الباقي ففي
هذين الوجهين يبرأ ( 7 ) الضامن والمضمون عنه الثالث أن يقول صالحتك على أن تبرئ أنت من
البقية دون المضمون عنه فإنه يبرأ من دونه وقد دخلت هذه الوجوه في لفظ الأزهار ( و )
الرابع أنها تسقط ( باتهابه ( 8 ) ما ضمن ( 9 ) ) أي إذا اتهب الضامن من المضمون له ما ضمن به
فوهبه له أو تصدق به عليه صح ذلك وسقطت الكفالة ( و ) إذا اتهب ما ضمن
به جاز ( له الرجوع به ) على من هو عليه ( ويصح معها ( 10 ) ) أي مع حصول الضمانة
شرح
ولا يلزم العوض المصالح به لأنها حق ولا يصح أخذ العوض عنه اه ن وقيل يحل ويكون خاصا اه عامر لفظ البيان
( مسألة ) إذا صالح الكفيل بالبدن عن كفالته لم يصح لأنها حق لا يصح أخذ العوض عنه ويبرأ من الكفالة
ويرجع بما دفع مطلقا كالشفعة وعن سيدنا عامر لا يرجع واما حيث صالح عن الدين أو أبرأه منه أو تصدق
عليه به أو وهبه له أو صالحه فيه بمعنى البيع فمثل كفيل المال لأنه في حكم الثابت بذمته اه ن حثيث ( 1 ) في
المال فقط لان ما لمن لا يعقل ( 2 ) في المال أو البدن ( 3 ) والفرق بين هذا وبين الغصب حيث قال ويبرأ من الباقي
لا هم وهنا يبرأون جميعا ان الضامن هنا مأمور بالضمانة بخلاف الغصب فافترقا يقال فإن لم يكن مأمورا سل
( * ) عن المال لا عنها اه ح لي لفظا وهو ظاهر الاز أنه يبرأ مطلقا ( 4 ) بمال أو بدن اه من ن حثيث قرز
( 5 ) قيل ع ي وإنما يبرأ الغريم بمصالحة الضامن الا بابرائه لان الصلح وقع من أصل الدين لا البراء فلم يرد
صاحب الدين اسقاط دينه بالكلية اه ن فلو قصد اسقاط دينه سقط اه كب ( * ) فحيث يكون الصلح بمعنى البيع
يرجع بالدين على الغريم وإن كان بمعنى الابراء رجع بما دفع اه ن معنى ( 6 ) من البقية وإنما يبرأ بقدر ما
سلم الكفيل اه نجري قرز ( 7 ) هما في التحقيق وجه واحد إذ قد برئ قبل قوله وأبرأتك الخ فمرجع
المسألة إلى وجهين فقط اه ع لي قرز ( 8 ) وكذلك سائر التمليكات اه شرح أثمار قرز ( * ) سواء كانت بالوجه
أم بالمال نص على ذلك أصحابنا قال ط فإن لم يقبل الضامن الصدقة أو الهبة بطلتا وتكون الكفالة كما
كانت لان الموجب لبطلانها تمليك الضامن ما ضمنه فإذا لم يملكه بالقبول وجب أن تكون الكفالة ثابتة
اه غيث بلفظه ( 9 ) ولو كفيل الوجه قرز ( 10 ) ووجهه أن الحق يتعلق بذمة كل واحد من الضامن
والمضمون عنه فكان له مطالبة كل واحد منهما كالضامنين قال عليلم ولهذا يقال الضمانة أولها ندامة وأوسطها