يقول ضمنت لك شهرا فيبرئ بتسليمه له مرة في ذلك الشهر ( 1 ) ومتى خرج الشهر بطلت
الكفالة ( و ) تصح ( مشروطة ) نحو أن يقول إن جاء زيد فقد كفلت لك بدينك الذي على
عمرو فينعقد بحصول الشرط ( ولو ) قيد ( 2 ) الضمانة ( بمجهول ) كهبوب الريح ووقوع المطر
ومجئ زيد أم معلوم كطلوع الشمس تقيدت بذلك وسواء تعلق به غرض كالدياس ومجئ القافلة أم لا
فإنها تقيد به على كل حال ( لا ) إذا كانت الكفالة ( مؤجلة ( 3 ) به أي بأجل مجهول فإنه لا يصح ذلك
التأجيل بل يلغو ونثبت الكفالة ( الا أن يتعلق به غرض كالدياس ونحوه ) مجئ القافلة
فإنها تقيد بذلك فلا تكون له المطالبة ( 4 ) قبله ( لا ) إذا كان ذلك الأجل مما لا تعلق له
بالأموال كهبوب ( الرياح ونحوه ) مجئ من لا غرض بمجيئه فإنه لا يصح هذا التأجيل بل يلغو
( فتصير حالة و ) تصح الكفالة ( مسلسلة ( 5 ) ) نحو أن يكون على الكفيل كفيل ثم على الكفيل
كفيل ما تسلسلوا وأما الوجوب ( 6 ) فلا يجب الا الأول اما لو عرف الحاكم ان الأول يريد
السفر وطلب الخصم كفيلا عليه وجب له ذلك لئلا تلحقه ( 7 ) مضرة ( و ) تصح أيضا ( مشتركة ( 8 ) )
شرح
وأما كفيل المال فلا يبرأ الا بتسليمه اه ح بهران وفي الزهور لا فرق بين الكفالة بالوجه والمال وهو
ظاهر الاز ( 1 ) ولا يبرأ الا بخروج الوقت اه كب وقيل ف الا لعرف بان التسليم لا يكون الا مرة واحدة
اه ان ولفظ البيان ولو مرة بعد مرة ما دام وقتها ذكره في الشرح اه لفظا ( 2 ) هذا يعود إلى الشرط والتوقيت
قرز ( 3 ) نحو أن يقول أنا ضامن لك على أني مؤجل به إلى هبوب الرياح ونحوه ( * ) والفرق بين ماهية التأجيل
والتوقيت ان في التوقيت ينقطع التكفيل بهبوب الرياح مثلا فيكون غاية وقتها وفي التأجيل لا يطالب حتى
يهب الرياح ونحو ذلك فيكون منه ابتداء المطالبة لا قبله وذلك يعرف من اللفظ حالة الدخول فيه اه ح فتح
( 4 ) هذا خاص في الكفالة لا في غيرها من الديون فتبطل وقد ذكر معنى ذلك في ح لي والاقرار
كما تقدم في قول الفقيه ح في شرح قوله لا بوقت ( 5 ) هذا في كفيل الوجه وقيل لا فرق وهو ظاهر الاز
( * ) وإذا مات الأول برئوا جميعا لتعلق الحق به وان مات الثاني برئ من بعده ولا يجب على كفيل
الوجه الا التكفيل بوجهه لكفايته في التوثيق بالوجه بخلاف كفيل المال إذ صار في ذمته كالأصل اه
بحر قرز ( 6 ) فلو أخرج صاحب الدين الكفيل الأول من الكفالة وطلب كفيلا آخر فقال في التذكرة
له ذلك وقيل لا تجب لان فيه مضرة على من عليه الدين يعني بان أبرأه من الكفالة وهذه حيلة في طلب
كفيل غير من قد كفل وأختاره في الأثمار وكب إذا كان الاخراج لعذر كالمطل والتمرد والا فلا لأنه يؤدي
إلى التسلسل ومثله عن الصعيتري بنظر الحاكم قرز ( 7 ) وسواء كانت الكفالة بالمال أو بالوجه قرز ( 8 )
ولو كفل ثلاثة برجل وكل منهم كفل بصاحبه صح وللغريم طلب أيهم شاء وأيهم سلم برئوا بتسليم الأصل
وتسليم صاحبيه ومن سلم منهم بعد صاحبيه برئ منهما لا من الأصل ومتى سلم الأصل برئوا منه كلهم