تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
سائر الصور الا قوله ما يثبت لك بدعواك على فلان فإنه ليس له الرجوع عن الضمانة قبل قيام البينة لان الحق ثابت من قبل الضمانة ( وفاسدها ان يضمن بغير ما قد ثبت كبعين قيمي قد تلف ( 1 ) ) نحو ان يستهلك رجل ثوبا أو حيوانا أو نحوهما فيضمن لصاحبه بعين ذلك الشئ كانت الضمانة فاسدة ( 2 ) لأنه ضمن بغير الواجب لان الواجب في المستهلكات القيمية هو القيمة لا العين فإذا ضمن بالعين فقد ضمن بغير الواجب هذا مذهبنا وش وقال أبوع وأبوح بل تكون الضمانة صحيحة لان الواجب إنما هو القيمي ( 3 ) ( وما سوى ذلك ) أي حيث لا يكون المضمون به ثابتا في ذمة معلومة ولا مما سيثبت فيها ولا عين قيمي قد تلف ( فباطلة كالمصادرة ( 4 ) ) نحو ان يطلب السلطان من رجل مالا ظلما ويحبسه لتسليمه فيجئ بمن يضمن عليه بذلك المال فان الضمانة باطلة لان ذلك المال غير ثابت في ذمة المصادر ولا سيثبت ( 5 ) فيها ( و ) من الباطلة أن يقول الرجل لغيره قد ( ضمنت ما يغرق أو يسرق ( 6 ) ) ولم يعين السارق ( 7 ) فان هذه الضمانة باطلة لئن لذمة غير معلومة ( 8 ) ( ونحوهما ) أن يقول ما ضاع من مالك أو انتهب فأنا به ضامن فإنها باطلة ( الا ) ان يضمن بما يغرق في البحر ( لغرض ( 9 ) ) نحو أن تثقل السفينة فيقول الق متاعك في البحر وانا به ضامن فان هذا يصح فان قال إنا والركبان لزمه حصته ( 10 )
( فصل ) في حكم الكفيل في الرجوع بما سلمه عن الأصل وحكم
شرح
قرز ( 1 ) أو عين مثلي قد تلف أو قيمة مثلي قد تلفت اه‍ ن معنى قرز مع وجوده قرز ( 2 ) وفائدة الفاسدة ثبوت التفاسخ ( 3 ) هكذا في الزهور وقال في الغيث لان الواجب إنما هو القضاء فلا فرق بين أن يضمن بالعين أو القيمة اه‍ أم ( 4 ) أو مكرها على الكفالة قرز ( 5 ) قلت والفاسدة كذلك ( 6 ) اما لو قال ضمنت لك بمثل ما قد غرق أو بقيمة ما قد غرق فلعله يصح وتلزمه لأنه من باب الزام ذمته مثل ذلك أو قيمته اه‍ ح لي لفظا ( 7 ) الا أن يقول ما فعله قوم محصورون أو قبيلة محصورة فيصح الا أن يقول عشرة من بني فلان لم يصح لعدم تعيينهم ذكر معنى ذلك مولانا عليلم قرز ( 8 ) وكذا فيما أكله السبع ونحو ذلك فلا يصح اه‍ ن أما إذا قال ضمنت لك فيما جنى عليك حيوان فلان ونحوه صح لان الذمة ذمة المالك له حيث يجب حفظه اه‍ ح لي معنى ( * ) لأنه يشترط أن يتميز المضمون عنه باسمه ونسبه اه‍ ن ( 9 ) هذا التزام وليس بضمانة والفرق بين الضمانة والالتزام أن الضمانة تكون فيما يصح بخلاف الالتزام فإنه يكون فيه وفي غيره اه‍ شرح فتح ( 10 ) لان لهم في ذلك غرضا وهو السلامة من الغرق وفي ذلك يصح الرجوع عن الضمانة قبل ثبوت الحق وحصة الركبان عليهم حيث رضوا أو قبلوا أو أمروا قرز فإن لم لزمته حصته فقط وهل يكون ضمانهم على الرؤوس أو على قدر المال الأقرب انه على الرؤوس الا أن يجري العرف انه على قدر المال اه‍ غيث ويلزمه قيمته في تلك الحال مكانا وزمانا اه‍ ح تذكرة وفي بعض الحواشي يكون الضمان على الرؤوس إن كان لأجل سلامة