تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فانطلق أبو بكر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتبعته وحدي ، حتى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحدّثه الحديث كما كان ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه وقال : يا ربيعة مالك وللصدّيق ؟ قلت : يا رسول اللّه كان كذا وكذا ، فقال لي كلمة كرهتها ، فقال : أن قل كما قلت لك حتى يكون قصاصا ، فأبيت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تردّ عليه ولكن قل : غفر اللّه لك يا أبا بكر ، فقلت : غفر اللّه لك يا أبا بكر . قال الحسن : فولّى أبو بكر وهو يبكي ) . أخرجه الإمام أحمد في مسنده » « 1 » . أقول : وانّي لا أتعجب ! كثيرا من المفترين ، حيث افتروا هذه الأكاذيب ، فإنّهم قد استغلقت أقفل الرين على قلوبهم وضمائرهم ، وتراكمت واعتركت حجب الظلمات على بصائرهم ، وغطّى الشيطان بإضلاله وإزلاله على سرائرهم ، فهم على صنيعهم متهالكون مستهترون ، ويلحدون ويشركون خفاء ، بلباس الإسلام مستترون . ولكن يستفرغ العجب ، ويستنقذ الغروب من هؤلاء المصدّقين إيّاها ، المذعنين بها ، المتكاثرين المتفاخرين بروايتها ، فإنّهم علماء فضلاء ، حذّاق نقّاد ، يدّعون التحقيق والتسنيم على ذروة الفضل والإنصاف ، والاجتناب عن العصبيّة والإعساف ، فكيف يصغون إلى تلك الأباطيل ، وكيف يصدقون هذه الأضاليل ؟ ! . ولعمري ، كيف لا يشعرون بأنّ هذه الكذبة الواهية التي إفتعلوها إثباتا لفضل العتيق ، هي أولى بأن تكون رذيلة ومنقصة عليه ، [ وذلك ] من أوجه :
هامش
( 1 ) الاكتفاء للوصابي مخطوط .