الفصل الثامن والعشرون [ في غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لغضب أبي بكر ]
ومن مفترياتهم البشعة ، وكذباتهم الشنيعة ، ما في الرياض النضرة :
« عن ربيعة الأسلمي ، قال : ( كان بيني وبين أبي بكر كلام ، فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها ، وندم فقال : يا ربيعة ردّ عليّ مثلها حتى يكون قصاصا ، قال : قلت لأبي بكر : لا أفعل ، فقال أبو بكر : لتقولنّ أو لأستعدينّ عليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت : ما أنا بفاعل ، قال فرفض « 1 » الأرض ، وانطلق إلى النبيّ ، وانطلقت تلوه ، فجاء ناس من أسلم ، فقالوا : يرحم اللّه أبا بكر في أيّ شيء يستعدي عليك ، وهو الذي قال لك ما قال ؟ قلت : أتدرون ما هذا ؟ هذا أبو بكر الصدّيق ، هذا ثاني اثنين إذ هما في الغار ، إيّاكم لا يلتفت ، فيراكم تنصروني عليه فيغضب ، فيأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيغضب لغضبه ، فيغضب اللّه عزّ وجلّ لغضبهما ، فيهلك ربيعة ، قالوا : ما تأمرنا ؟ قال : ارجعوا .
هامش
( 1 ) رفض الأرض برجله : ضربها بها .