الرشيد في جوابه غضبا ، وإستنكف من تصحيحه وتصديقه ، وأبى ومال كلّا إلى تكذيبه وصبا ، حيث قال في إيضاح لطافة المقالة :
« [ لا يخفى أن حديث : ( أنا وأبو بكر كفرسي رهان ) ، من أشنع الموضوعات عند محدّثي أهل السنّة ، كما قال الشيخ المحقّق عبد الحقّ الدهلوي في شرح سفر السعادة : وحديث : ( أنا وأبو بكر كفرسي رهان ) و ( إنّ اللّه تعالى لمّا اختار الأرواح اختار روح أبي بكر ) وأمثالهما من المفتريات البديهيّة البطلان عقلا ، وقد وردت أحاديث صحيحة كثيرة في فضله مضافا إلى الكثير من الحسان والضعاف - إنتهى ما أردنا نقله - .
وبعد هذا ، فلو كان طعنه لأهل السنّة في هذا المقام لأجل عدّهم هكذا أحاديث باطلة من الصحاح ويحتجون بها ، فمع وجود تصريح محدّثي أهل السنّة بأنّ هذا الحديث من أشنع الموضوعات ، كان طعنه من العجائب ! .
ولو كان طعنه على أهل السنّة هنا لأجل وجود الأحاديث في طرقهم ، فهذا التوهّم يوجد في الغرائب أيضا ، لانّ الطعن على علماء الطريق بوقوع الأحاديث الموضوعة في تلك الطرق بعد تصريحهم بوضعها عند العلماء الأخيار ، فهذا الطعن من عجائب الدهر ! ، وكثرة وجود هذا القسم الثمين في طريق الإمامية المتدينين ، فأهل السنّة معذورين ] » « 1 » .
هامش
( 1 ) ايضاح لطافة المقالة لمحمد رشيد الدهلوي مخطوط ؛ وفيه :
« مخفي نماند كه حديث ( أنا وأبو بكر كفرسي رهان ) نزد محدثين أهل سنت أز أشنع موضوعات است ، چنانكه شيخ محقّق عبد الحق دهلوي قدّس سرّه در شرح سفر السعادة مىفرمايد : وحديث ( أنا وأبو بكر كفرسي رهان ) و ( إنّ اللّه تعالى لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر ) وأمثال آن مفترياتى است كه