تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
كثر واشتدّ في زمن الخليفة الأوّل ، فلو لم يأت قوم بهذه الصفات لمقابلتهم أو كانوا هم مرتدين أيضا لزم خلف الوعد الإلهي ] » « 1 » إنتهى . فظهر من هناك ! إنّ صاحب التحفة يلزم على تقدير عدم وجود قوم موصوف بهذه الصفات في مقابلة المرتدين الحادثين في زمن أبي بكر خلف الوعد الإلهي ، - يعني كذب آية
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ . . .
الخ ، العياذ باللّه من ذلك - فكيف لا يكون جهل أبي بكر عن مسألة الكلالة وحدها فضلا عن جهله عن غيرها مكذّبا لهذا الحديث المكذوب والبهتان المردود ؟ ! ، فإنّ صراحة آية
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ
في العموم ليس بأزيد من صراحة ( ما صبّ اللّه شيئا . . . الخ ) فيه ، فإذا كان تخلّف هذا العموم في فرد واحد مكذّبا للآية الدالّة عليه وموجبا لخلف الوعد الإلهي ، فكيف لا يكون تخلّف عموم هذا الحديث المكذوب في فرد واحد ، بل في أفراد كثيرة مكذبا له موجبا لخلف الإخبار المنسوب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! . وأمّا ما ذكره من احتمال السهو والنسيان : فهو عين المجازفة والعدوان ، والركوب على متن الطغيان ، فإنّ الروايات المشتملة على عدم معرفة أبي بكر بمعنى الكلالة والأبّ ، صريحة في أنّه كان جاهلا عن معنى الكلالة ، والأبّ لم يعرفه أبدا ، لا أنّه كان عالما ثمّ سهى عنه حال السؤال .
هامش
( 1 ) تحفة اثنا عشريّة للدهلوي : الباب السابع : 377 ، وفيه : « وقاعدة أصوليّة مقرره است كه حرف ( من ) چون در مقام شرط وجزا واقع شود عام ميگردد چنانچه در مثال « من دخل حصن كذا فله كذا » گفته‌اند ، پس در اين آية هركه مرتد شود براي أو قومي موصوف به اين صفات پيدا شوند ، وچون در زمان خليفه اوّل ارتداد بكثرت وشدت واقع شد اگر قومي موصوف باين صفات هم در مقابله آنها موجود نشوند بلكه خود هم مرتد مثل آن مرتدين باشند خلف در وعده الهى لازم آيد » .