تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أنظاره وثاقب فكره ؛ حيث لا يدري وجه توجّه الطعن على السنّيّة بهذا الحديث ، مع أنّه في الظهور كالصبح الصادع ، والقمر اللامع ، والشمس المسفرة ، والنجوم المنيرة . فإنّ هذا الحديث وإن صرّح عبد الحقّ بكونه من أشنع الموضوعات ، وكذّبه وأوهاه ابن الجوزي وأبطله ، بحد قال : إنّه ليس من الموضوع أيضا ، ولكن المتواقحون المتجالعون ، الذين طبع اللّه على قلوبهم ، وأغشى سرائرهم ، وأعمى أبصارهم ، يصدّقون هذا الكذب المستبشع ، ويتبجحون به ويفتخرون بذكره ، ولا يخافون من اللّه ورسوله ، ولا يكترثون من شناعته وفظاعته ، ولا يحتفلون من فضيحة ومخزاة « * » . ألا ترى ! أنّ القاري ذكر في شرح المشكاة : « إنّ أبا بكر كان مؤمنا قبل البعثة أيضا ، ثمّ نقل لاثباته حديثا عن ابن ظفر « 1 » يتضمّن إنّ أبا بكر قال : لم أسجد لصنم قط ، وقال بعد نقله : وممّا يؤيّده :
هامش
( * ) انظر في شرح تائية ابن الفارض في هامش شرح ديوان ابن الفارض : 2 / 168 .وما كان منهم معجزا صار بعده * كرامة صديق له أو خليفةشرح قصيدة : وتائية ابن فارض : ومقام الصديقية ، قيل إنه تلو مقام النبوة على معنى ان أقرب وصف إلى النبيّ وأنسب بحاله ومقامه انّما هو الصديقيّة فان مبنى النبوة من جهة الاخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : ( كنت وأبو بكر كفرسي رهان سبقته فاتبعني ولو سبقني لاتبعته ) يعني ان الصديقية ذاتيّة له كما انّ ذاتيته لي ، ولمّا كان من جملة استعدادات قبول النبوّة هذه الصفة الصدّيقية وكنت أنا وأبو بكر منها على سواء ، من جهة انّها من ذاتياتي وذاتياته لكن سبقته بالعناية الأزلية فأدركت مقام النبوة واقتضته صديقيته ان يتبعني هو ، ولو سبقني بتلك العناية كانت صديقيتي تقتضي ان اتبعه . ( 1 ) في المصدر [ ابن ظفر بل ] .
شوارق النصوص — صفحة 396 | السيد مير حامد حسين الهندي