( كنت أنا وأبو بكر كفرسي رهان ) ، لأنّه لو كان على الكفر لما صدق عليه هذا الأمر » « 1 » إنتهى .
فظهر من هذا أنّ عليّا القاري الذي هو من عمدة محدّثيهم ، وأعلام نحاريرهم ، وعظماء مشاهيرهم ، صدّق هذا الحديث وإحتجّ به .
فالعجب ! من الرشيد يغفل عن ذلك ، ويرى أنّ الطعن بذلك من عجائب التوهمات ، والحال أنّ هذا التوهم من عجائب التوهمات وغرائب التخيّلات .
وأمّا ما ادعاه الرشيد من أنّ الأحاديث الموضوعة من هذا القسم قد وقعت كثيرا في طرق الشيعة ، من أعجب الدعاوي ! ، بل من أفضح المخازي .
سبحان اللّه ! ما كنّا نظنّ بالرشيد أنّه يكذب مثل هذه الكذبة الواضحة ، ويقترف هذه القرفة الفاضحة .
فلعمري ، لا أدري كيف ادعى مثل هذه الدعوى الفاجرة ، ثم لم يأت عليها بسلطان ! ، وزاد في البهتان فإدعى أكثريّة مثل هذه الأحاديث الموضوعة الشنيعة في طرق الشيعة .
وبالجملة : فعلى أولياء الرشيد أن يثبتوا لتصديقه وإنقاذه من ورطة الكذب ، أحاديث كثيرة موضوعة في فضائل الأئمّة عليهم السّلام في طرق الشيعة تكون موضوعة باعترافهم ، وتكون عندهم من أشنع الموضوعات بحكم بداهة العقل .
هامش
( 1 ) انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري : 10 / 385 ( 6034 ) .