وأبان عنه علماءنا الكبار - أحلّهم اللّه دار القرار - ، فإدّعاء أعلميّة أبي بكر من جميع الصحابة كذب وزور ، وقول غرور .
أمّا قوله : أمّا سادسا : فلأنّ المحقّق الفيروزآبادي . . . الخ :
أقول : مراد العلّامة التستري أيضا ما ذكره الناصب من أنّ الفيروزآبادي قد ذكر أنّ هذا الحديث وغيره ممّا روي في شأن أبي بكر - وقد ذكره الفيروزآبادي أو أشار إليه - من أشهر الموضوعات والمفتريات ، المعلوم بطلانها ببديهة العقل ، وليس غرضه - رحمه اللّه تعالى - إيهام أنّ الفيروزآبادي قد حكم على جميع ما روي في شأن أبي بكر أنّها من أشهر الموضوعات والمفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل ، بل لمّا لم يكن حكم الفيروزآبادي مقصورا على هذا الحديث - أعني : ( ما صبّ اللّه . . . الخ ) - بل حكم بالوضع عليه وعلى أمثاله أيضا ، ولهذا لم يقتصر العلّامة التستري في الحوالة عليه على ذكر هذا الحديث فقط ، بل قال : إنّ الفيروزآبادي قد ذكر أنّ هذا الحديث وغيره ممّا روي في شأن أبي بكر من أشهر الموضوعات ، ولا ريبة من أنّ الأحاديث التي ذكرها الفيروزآبادي وحكم عليها بالوضع ، يصدق عليها أنّها غير هذا الحديث وأنّها ممّا روي في شأن أبي بكر ، فلا يرد قدح وجرح على عبارة العلّامة التستري رحمه اللّه .
وإنّما نشأ الإيراد والاعتراض من سوء فهم الناصب ، بلى ! إنّ ما فهمه الناصب يمكن فهمه أيضا من عبارة العلّامة التستري ، ولكنّها ليست نصّا فيه ، بل هي محتملة لهذا المعنى الذي ذكره وللمعنى الذي أراد ، ولا يجب أن يعبّر في جميع المحال بالعبارات التي لا تحتمل غير المقصود ، وإلّا لزم أن لا تستعمل الألفاظ المشتركة أصلا .
وأمّا قوله : وأمّا سابعا : فلأنّ ما ذكر من التأييد للوضع لا يصلح له . . . الخ :
شوارق النصوص — صفحة 389
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٨٩