والجلاعة « 1 » ، حيث صدّق هذا البهتان ، وعارض به حديث : ( أنا مدينة العلم ) الذي رواه الفريقان « 2 » ، واعتمدت عليه كثير من أئمتهم الأعيان ، وصرّح جمع منهم بصحّته وجمع بحسنه ، متشبثين بالدليل والبرهان ، فقال بعد جرح خبر مدينة العلم :
« [ ومع هذا لا يفيد مدّعاهم ، لعدم الملازمة بين كون الشخص باب مدينة العلم وبين الرئاسة العامّة بلا فصل بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، غاية في ما في الباب تحقّق شرط من شرائط الإمامة فيه بوجه أتم ، ولا يلزم من وجود شرط واحد وجود المشروط ، مع ثبوت ذلك الشرط أو أكثر منه لغيره في روايات أهل السنّة ، نحو قوله : ( ما صبّ اللّه شيئا في صدري الّا وقد صببته في صدري أبي بكر ) وأيضا ( لو كان بعدي نبيّ لكان عمر ) ، ولو كانت روايات أهل السنّة معتبرة فلا بدّ من اعتبارها في كلّ مكان ، وإلّا لا يمكن إلزامهم فإنّهم لا يلزمون برواية واحدة ] » « 3 » إنتهى .
هامش
( 1 ) جلعت المرأة - بالكسر جلعا : إذا تركت الحياء وتكلمت بالقبيح ، وكذلك الرجل ، والاسم الجلاعة / لسان .
( 2 ) فقد ذكره الحاكم في المستدرك وقال : صحيح ، والسهمي في تاريخ جرجان ، والخطيب البغدادي في تاريخه وذكر له أسانيد كثيرة ، وابن المغازلي في المناقب ، والنيسابوري في الأنساب ، وابن أخطب الخوارزمي في المناقب ، وابن الأثير في أسد الغابة ، والكنجي في كفاية الطالب ، والجويني في فرائد السمطين ، والذّهبي في تلخيص المستدرك وميزان الإعتدال ، والعسقلاني في لسان الميزان وتهذيب التهذيب ، والسخاوي في المقاصد الحسنة . . . .
( 3 ) تحفة اثنا عشرية للدهلوي : الباب السابع : 426 ، وفيه :
« ومع هذا مفيد مدعاهم نيست ، زيرا كه اگر شخص باب مدينة العلم شد ، چه لازم است كه صاحب رياست عام هم باشد بلا فصل بعد از پيغمبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غاية ما في الباب آنكه يك شرط از شرائط