تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مشهورة في الصحيح » : فنجيب عن ذلك : أمّا أوّلا : فبأنّه لا يلزم علينا تصديق جميع رواياتهم ، وقبول كلّ خرافاتهم ، بل نحن نتمسّك في مقام الإلزام بأقوال علمائهم الأعلام في تكذيب موضوعات كذبتهم اللئام ، فإنّ أيّدها وصدّقها بعض صحاحهم السقام فليس علينا أن نحتفل بشأنها وننكص عن الإلزام والإفحام . فإنّه ليس العجب في أن يصدّق صحاحهم فضائل خلفائهم ، فإنّهم مبطلون ، ديدنهم التوطئة والتمهيد لتصديق الموضوعات وإصلاح المفتريات ، ولكن كلّ العجب ! في أن ينطقوا بالحق فيبطلوا فضائل أئمّتهم وشيوخهم ، فإنّما نتمسّك بالحق الذي نطقوا به ، وأمّا الباطل الذي رووه وصحّحوه ، فهو مذهبهم ومشربهم ومصدرهم وموردهم ، ليس علينا فيه حجة وبرهان . وأمّا ثانيا : فبأنّ من تتبع كتبهم الكلاميّة ، وجدهم متهالكين شرهين ، مستبشرين بالتمسك والإحتجاج بأقوال ابن الجوزي ، في ردّ الأحاديث التي تمسّك بها أهل الحق في فضيلة الآل ، وخلافة وصي الرب المتعال ، فيوردون إبتهاجا وإستبشارا أقواله ، الناصّة على حكمه بوضع هذه الروايات وجرحها وإبطالها ، كما لا يخفى على من راجع كتاب ابن روزبهان الذي سمّاه إبطال الباطل ، ومنهاج ابن تيميّة ، وصواقع الكابلي ، وتحفة الدهلوي « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب ابن روزبهان ابطال نهج الباطل ، قد رد فيه على كتاب العلامة الحلي المسمى بنهج الحق ؛ أمّا كتاب ابن تيمية المسمى بمنهاج السنة ، رد فيه على كتاب العلامة الحلي المسمى بمنهاج الكرامة ، اما كتاب نصر اللّه الكابلي المسمى بالصواقع الموبقة ، ذكر فيه فضائل الخلفاء وشنع فيه على العقائد الامامية ، وقد رده الكثير من علماء الإمامية منهم صاحب هذا الكتاب في كتابه عبقات الأنوار ، أما كتاب عبد العزيز