الكوفي ، وإلّا فقد قال بعض أهل السنّة في جواب السيوطي : إنّ راوي الحديث هو غير الكوفي ، وهو أحمد بن بشير البغدادي ، وهو متروك بلا ريب .
قال القاضي محمّد بن الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة :
« حديث ( لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمّهم غيره ) رواه ابن عدي عن عائشة مرفوعا ؛ قال ابن الجوزي : موضوع وفي إسناده عيسى بن ميمون منكر الحديث ، والراوي عند أحمد بن بشير وهو متروك ؛ قال في اللآلئ :
الحديث أخرجه الترمذي من هذا الطريق ، وأحمد بن بشير من رجال البخاري والأكثر على توثيقه ، وعيسى بن ميمون قال فيه ابن معين مرة : لا بأس به ، وقال حماد بن سلمة : ثقة ، ومن ضعفه لم يتهمه [ بالكذب ] « 1 » فمن أين نحكم عليه بالوضع ؟ .
ويجاب عنه : بأنّ من اسمه أحمد بن بشير رجلان : أحدهما هذا والآخر متروك - كما ذكره صاحب التقريب - .
وقال ابن كثير في مسند الصديق : إنّ لهذا الحديث شواهد تقتضي صحّته ، ثمّ ذكر له صاحب اللآلي شواهد » « 2 » .
أقول : قال في التقريب : « أحمد بن بشير المخزومي ، مولى عمرو بن حريث ، أبو بكر الكوفي ، صدوق له أوهام ، من التاسعة ، مات سنة ( 197 ) ،
هامش
( 1 ) في المصدر [ بوضع ] .
( 2 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 334 ، وانظر ترجمة أحمد بن بشير في ميزان الإعتدال : 1 / 218 ( 306 ) ، تاريخ بغداد للخطيب : 4 / 265 ( 1629 ) .