تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأيضا فيه : أحمد بن بشير البغدادي آخر متروك ، خلطه عثمان الدارمي بالذي قبله ، وفرّق بينهما الخطيب فأصاب ، من العاشرة » « 1 » . وأمّا ما ذكره السيوطي في عيسى بن ميمون من ابن معين وحمّاد : فمّما لا يجدي نفعا ، ولا يثلج صدرا ، فإنّ ما نقله عن ابن معين من نفيه البأس عن ابن ميمون ، فهو معارض بقدحه وجرحه إيّاه مرّتين ، حيث قال مرّة : إنّه ليس بشيء ، ومرّة : إنّه ليس حديثه بشيء - كما سبق من الميزان - . « 2 » وأمّا ما نقله عن حمّاد : لو سلّم أنّ حمادا وثّق ابن ميمون ، فقد دريت أنّ نفي ابن معين البأس عنه قد عارضه جرحه إيّاه ، فبقي توثيق حمّاد بن سلمة وحده ، ولا يصغى اليه في جنب جرح عبد الرحمن بن مهدي ، والبخاري ، وابن عدي ، وابن حبّان ، والنسائي . ومن هناك رأيت ابن حجر قد حكم قطعا وحتما على عيسى بالضعف ، ولم يذكر فيه اختلافا ولا أشعر به « 3 » . وأمّا إدّعاء السيوطي : إنّ من ضعّف عيسى لم يتّهمه بالكذب : فهو كذب ، كيف وقد رأيت ابن حبّان قال في حقّه : إنّه يروي أحاديث كلّها موضوعات ، ثمّ إستعداء عبد الرحمن عليه وقوله : ما هذه الأحاديث التي تروي عن القاسم عن عائشة ، صريح في إتّهامه وتكذيبه ، وقوله : لا أعود ، تسليم واعتراف من نفس عيسى لكذبه وإفترائه ! ، وهذا واضح بيّن لمن تدبّر وأنصف .
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب للعسقلاني : 1 / 32 ( 14 - 15 ) . ( 2 ) انظر ميزان الإعتدال : 5 / 392 ( 6623 ) . ( 3 ) انظر تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني : 2 / 109 ( 6000 ) .