عن الأنصاف ! .
وبالجملة : إذا روى أحمد بن بشير عن عيسى بن ميمون ، وهو ممّن لا يحلّ روايته حديثه عند البخاري ، فقد ثبت فسق أحمد بن بشير وارتكابه الحرام عند البخاري أيضا .
وأمّا إنّ أكثر أرباب الرجال على توثيقه : فمّما لا يظهر من كتب الرجال الحاضرة عندي ، بل يظهر من الميزان أنّ الموثّقين اثنان ، هما : ابن نمير وأبو زرعة ، وأمّا الجارحون فثلاثة : الدارقطني ، والنسائي ، وعثمان الدارمي ، مع إنّ ابن نمير أيضا مع توثيقه إيّاه اعترف بأنّه وضيع المرتبة عند الناس ؛ لمخاصمته في تفضيل العجم على العرب ، قال في الميزان .
« أحمد بن بشير الكوفي ، عن الأعمش وهشام بن عروة ، وعنه ابن عرفة ومسلم بن جنادة وطائفة ، قال محمّد بن عبد اللّه بن نمير : صدوق ، حسن المعرفة بأيّام الناس ، حسن الفهم ، وكان رأسا في الشعوبيّة يخاصم في ذلك ، فوضّعه ذلك عند الناس .
قلت : الشعوبيّة هم الذين يفضّلون العجم على العرب .
وقال أبو زرعة : صدوق ؛ وقال الدارقطني : ضعيف يعتبر بحديثه ؛ وقال النسائي : ليس بذاك القوي ؛ وقال عثمان الدارمي : هو متروك ؛ قلت : قد خرّج له البخاري في صحيحه ؛ مات سنة سبع وتسعين ومائة » « 1 » ، انتهى .
وهذا على تقدير كون أحمد بن بشير الذي روى هذا الحديث هو هذا
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 1 / 218 ( 307 ) ، وانظر تاريخ عثمان الدارمي : 664 ، تهذيب التهذيب للعسقلاني :
1 / 82 ( 16 ) ، تاريخ بغداد للخطيب : 4 / 265 ( 1969 ) .