حديثه ، والحليمي لا يعرف » « 1 » إنتهى .
فظهر بحمد اللّه ، إنّ حديث نصب كرسيّ للخالفة الغاصب من إفتراآت النواصب ، حيث حسدوا على عليّ بن أبي طالب جلائل المناصب ، فجهدوا في تحريف تلك المناقب ، فنصبوا بوضع حديث نصب الكرسيّ على مناصبتهم علائم ، وجلسوا بإفتعال جلوس الخالفة على ذلك الكرسيّ على كرسيّ المآثم ، ونادوا بوضع حديث المناداة على أنفسهم بالمعاداة .
ثمّ إنّه لم يتفرّد ابن الجوزي بإبطال هذا الحديث الخبيث وردّه وتقبيحه ، بل وافقه الناقد الحرّيت الذّهبي أيضا وقال : إنّ الحليمي روى عن أبي إياس أحاديث منكرة باطلة ، ونقل عن ابن ماكولا أنّه قال : الحمل في هذه الأحاديث على الحليمي ، يعني أنّه وضعها وافتراها ، ثمّ عدّ هذا الحديث من الأحاديث المنكرة الباطلة ، حيث قال في الميزان :
« محمّد بن أحمد الحليمي من ولد حليمة السعديّة ، روى عن آدم بن أبي إياس أحاديث منكرة بل باطلة ؛ قال أبو نصر بن ماكولا الحمل عليه فيها ؛ الحليمي ، ثنا آدم ، حدّثنا ابن أبي ذئب ، عن معن بن الوليد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( إذا كان يوم القيامة نصب لإبراهيم ولي منبران أمام العرش ، ونصب لأبي بكر كرسيّ فيجلس عليه ، فينادي مناد :
يالك من صدّيق بين خليل وحبيب ) » « 2 » .
فهذا كما تراه صريح في أنّ هذا الحديث منكر باطل ، وإنّ الحليمي هو
هامش
( 1 ) الموضوعات : 1 / 226 .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 6 / 53 ( 7188 ) ، وانظر الاكمال لابن ماكولا : 3 / 80 .