تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فأضاف إلى الجلوس على المنبر تجلّي اللّه في وجه أبي بكر ضاحكا ، وكفى بذلك لستر هذا الكذب هاتكا ، ولعمري ، إنّ ذلك ممّا يضحك الثكلان ، ويوقظ الوسنان ، ويستوقف العجلان . ثمّ من الطّريف ! نسبة قراءة آية
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ
الآية ، بعد إثبات نصب المنبر لأبي بكر وضحك اللّه جلّ جلاله في وجهه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتفسير
وَالَّذِينَ آمَنُوا
بأبي بكر ، حيث قال بعد
وَالَّذِينَ آمَنُوا
: قال : أبو بكر ، فهذا صريح في أنّه فسّر
وَالَّذِينَ آمَنُوا
بأبي بكر وحده . مع أنّ السنّة إذا سمعوا تفسير
الَّذِينَ آمَنُوا
في آية
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » بعليّ عليه السّلام ، مع كونه مرويّا من طرقهم المتنوّعة وأسانيدهم المتكثرة ، في كتبهم المعتمدة وأسفارهم المعتبرة ، واعتراف محقّقيهم ومفسّريهم وشيوخهم بذلك ، أنكروا وشنعوا عليه واعترضوا ، بأنّه كيف يصحّ تفسير صيغة الجمع بعليّ وحده ، فإنّ إرادة الواحد مع الجمع غير جائز . أما ترى ! صاحب التحفة وغيره من المتعصّبين المنكرين ، والجاحدين الحائدين ، مع كونه متأخّرا ، ومن شأن المتأخّر الاطلاع على الأغلاط والهفوات التي صدرت من المتقدّمين ، وأنكرت عليهم واخذوا بها ، قد تشبّث بهذا الاعتراض ، ولم يتنبّه عن نوم الغفلة والإغماض ، فقال : « [ وكلمة الذين من ألفاظ الجمع أو مساوق للألفاظ المجموع ، باتّفاق الإماميّة ، كما ذكره المرتضى في الذريعة وابن المطهّر في النهاية ، ولذا الحمل على الواحد متعذّر . . . إلى آخر كلامه ] » « 2 » .
هامش
( 1 ) المائدة الآية : 55 . ( 2 ) تحفة اثنا عشريّة للدهلوي : الباب السابع : 398 ، وفيه « وكلمة الذين أز ألفاظ عموم يا مساوق ألفاظ