تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
على النواصب اختصاصه عليه السّلام بهذه المنقبة الجميلة ، والمدحة الجليلة ، والدرجة الصقيلة ، فحرّقوها وصرفوها إلى المحرز لكلّ رذيلة ، ولم يخافوا عذاب اللّه ونكاله ، وسخطه ووباله ، وهذا دأبهم في أكثر الفضائل والمناقب والمآثر ، صرفوها كذبا وزورا إلى أئمّتهم وخلفائهم العاطلين عن البصائر ، المبطنين لخبائث الكفر والنفاق في الضمائر . ثمّ إنّه قد إنفتق عليهم الرّتق ، وتبيّن الكذب من الصّدق ، ووضح الحقّ من الباطل ، وتميّز الثمين من العاطل ، حيث انتدب ابن الجوزي لتوهين هذا الكذب الصّريح ، وافتعال هذا الباطل القبيح ، فكشف أسرارهم ، وهتك أستارهم ، وأبدى إعوارهم ، فأدخله في الموضوعات المستبشعة والمختلقات المستشنعة ، قال في كتاب الموضوعات في فضائل أبي بكر : « الحديث الحادي عشر : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن ثابت ، قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه أحمد ابن محمّد بن إبراهيم الضرير ، قال : حدّثنا أبو عمر محمّد بن أحمد الحليمي ، وذكر أنّه من أولاد حليمة السعديّة ، قال : حدّثنا آدم بن أبي إياس ، عن أبي ذئب ، عن معن بن الوليد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إذا كان يوم القيامة نصب لإبراهيم منبر أمام العرش ، ونصب لي منبر أمام العرش ، ونصب لأبي بكر كرسيّ فيجلس عليه ، فينادي مناد : يا لك من صدّيق بين خليل وحبيب ) [ قال المصنّف ] : هذا لا يصحّ وأبو عبد اللّه الضرير قدم بغداد ومعه كتب طريّة غير أصول ، وكان مكفوفا فلعلّه أدخل هذا في