الفصل الثاني عشر [ في كون أبي بكر بين خليل وحبيب ]
ومن خرافاتهم الموضوعة ، وسخافاتهم المصنوعة ، التي صمدوا بها المعارضة لفضائل النجم الزاهر ، والبدر الفاخر ، والسيف الباتر ، والغضب الهامر ، أعني الإمام الحقّ الظاهر مولانا عليّ بن أبي طالب عليه صلوات اللّه وسلامه ، وراموا أن يبطلوا بإلقاء صحتها في الخواطر ، مفاخره الزواهر ومناقبه البواهر ، ما أختلقوه من جلوس أول الواثبين على وسادة الإمامة على كرسيّ يوم القيامة ، بين إبراهيم الخليل ومن ختمت به الرسالة ، وهذا بين الكذب والاستحالة .
قال في الرياض النضرة ، في مناقب أبي بكر :
« ذكر اختصاصه بالكون بين الخليل والحبيب يوم القيامة : عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إذا كان يوم القيامة نصب لإبراهيم عليه السّلام منبر أمام العرش ، ونصب لي منبر أمام العرش ، ونصب لأبي بكر كرسيّ فيجلس عليه ، وينادي مناد : يالك من صديق بين خليل وحبيب ) خرّجه