الفصل الثامن [ في جعل اللّه أبا بكر خليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ]
ومن إفتراآتهم التي كذبها أبين من فلق الصبح ، وبلغت الغاية القصوى من الشناعة والقبح ، ما أفتروه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من النصّ الصريح على خلافة أبي الفصيل ، ونقلوه على لسان ابن عباس الحبر الجليل .
والعجب ! كلّ العجب بين جمادي ورجب ، إنّ الخطيب وابن مردويه مع كونهم أئمّة نقادا ، حائزين للمعقول والمنقول ، محرزين قصبات السبق على الأعلام الفحول ، رووا في مصنّفاتهم هذا الكذب المستقبح في العقول ، ثمّ سكتوا عن إبطاله ، والإعلام بوضعه على الرسول المقبول صلوات اللّه وسلامه عليه ، ماهب دبور وقبول .
قال الوصابي في كتاب الاكتفاء :
« وعنه رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ اللّه تعالى جعل أبا بكر خليفتي على دين اللّه ووصيّه ، فأستمعوا له وأطيعوه ترشدون ) أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للعباس : ( يا عمّ