اللّه ووصيّه ، فاسمعوا له تفلحوا ، وأطيعوه ترشدوا ، قال العبّاس :
فأطاعوه واللّه فرشدوا ) عمر كذّاب ؛ قلت : قال في الميزان : هذا الحديث ليس بصحيح ، ويبطله حديث الصحيح ( أنّ العباس قال لعليّ : ألا تدخل بنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنسأله . . . ) الحديث ، والحديث أخرجه ابن مردويه ، وأبو نعيم في فضائل الصحابة ، واللّه أعلم » « 1 » إنتهى .
وقد حكم عليّ بن محمّد بن العراق وتلميذه ، والقاضي محمّد بن الشوكاني أيضا ، على هذا الخبر بالوضع ، ففي مختصر تنزيه الشريعة :
« حديث ابن عباس ( لمّا نزلت
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
. . . ) الحديث ، وفيه ( إنّ اللّه جعل أبا بكر خليفتي على دين اللّه ) وآخره ( فأطاعوه واللّه فرشدوا ) خط : ولا يصحّ ، وفيه عمر الكردي ، ويبطله حديث الصحيح ( أنّ العبّاس قال لعلي : ألا تدخل بنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله . . . ) الحديث » « 2 » .
وفي الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة :
« حديث : ( إنّ اللّه جعل أبا بكر خليفتي على دين اللّه ووصيّه ، فاسمعوا له تفلحوا ، وأطيعوه ترشدوا ) رواه الخطيب ، عن ابن عبّاس مرفوعا ، وهو موضوع » « 3 » .
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 269 ، وانظر كنز العمال : 11 / 550 ( 32586 ) وذكر نقله عن ابن مردويه وأبو نعيم .
( 2 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 344 .
( 3 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 332 .