ابن عمر مرفوعا ، وقال : باطل » « 1 » .
فانظروا ! معاشر المسلمين الجانحين عن الباطل إلى عصبيّة هؤلاء الأعلام الأفاضل ، كالمحبّ الطبري ، والملّا صاحب السيرة ، وعليّ بن نعيم البصري ، وزاهر بن طاهر الشحامي ، كيف تهالكوا على تنفيق الباطل الهرج ، وترويج الزخرفة والبهتان الأبلج ، فما احتفلوا بالمؤاخذة والعقاب ، وصبوا إلى مثل هذا الكذب المنكر في العقول والألباب ، فإذا كان هذا حال هؤلاء الأئمّة الأكابر ، الذين هم أساطين دينهم وشيوخ فضلائهم ، فما تسأل عن حال رواتهم الذين ديدنهم الكذب ، والوضع والافتراء ، على سيّد الأنبياء والأئمّة النجباء ، والصحابة العظماء وغيرهم من الأكابر والعلماء .
ومن الطريف ! محاماة السيوطي لهذا الكذب الشنيع الملفق ، والرّكون إلى هذا البهتان المزوّق ، أو ما تراه كيف ترك الحياء والحشمة ، فسكت عن جرح أحمد بن عصمة ، وأوهم بإثبات متابعة ابن عليّك الحافظ لمسرّة والتمّار ، ووثّق هذا الكذب الباطل الموضوع ، المنكر عند أهل الأبصار ، ثمّ نقله من طريق آخر مطعون عند الأعلام ، ولم يذكر ما فيه من العيب والملام .
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 232 .