تابعهما الحافظ ابن عليك ، فكأنّه توهم إنّ القدح منحصر في التمّار ومسرّة ، وابن عصمة الذي رويا ؟ ؟ ؟ عنه عن القدح معصوم ، وبالجرح غير موضوع ، وبطعن الناقدين غير موسوم ، ثمّ ذكر هذا الخبر من طريق أبي هريرة وسكت عليه ، مع أنّ فيه الأشناني الكذّاب الدجّال ، ولعمري ! كلّ ذلك ممّا يستغرب عند أهل الكمال ، وهذه عبارته في اللآلئ المصنوعة :
« وقال - يعني ابن الجوزي - أبو العلاء الواسطي ، أنا أبو عمر وعثمان بن محمّد المقري ، ثنا أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقري ، ثنا أبو جعفر محمّد ابن محفوظ المخرمي ، ثنا أحمد بن محمّد الهروي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، مرفوعا ( لمّا ولد أبو بكر الصدّيق ، أقبل اللّه تعالى على جنّة عدن ، فقال : وعزّتي وجلالي لا أدخلك إلّا من يحبّ هذا المولود ) قال الخطيب : باطل وفيه مجاهيل ، وتابعه محمّد بن السرّي التمّار ومسرّة بن عبد اللّه الخادم ، عن أحمد بن عصمة بن نوح ، عن ابن راهويه ، والتمّار ومسرّة ضعيفان ؛ قلت : وتابعهما أيضا أحمد بن عليك المطيري الحافظ ، عن أحمد بن عصمة به ، وأخرجه زاهر بن طاهر الشحامي في الالهيّات .
وقال الخطيب : أنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، ثنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن سليمان المقري ، ثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الأشناني ، ثنا هشام ابن عمّار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا محمّد بن عبد اللّه الشعيثي ، ثنا مكحول ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( ليلة ولد أبو بكر الصدّيق ، تباشرت الملائكة ، وأطلع اللّه إلى جنّة عدن ، فقال :
وعزّتي وجلالي لا أدخلها إلّا من أحبّ هذا المولود الذي ولد الليلة ) ،
شوارق النصوص — صفحة 171
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٧١