الجسيمة ، والداهية العظيمة .
وأتعجّب ! من شدّة غفول السيوطي وعظمة ذهوله ، إنّه نقل في كتاب جمع الجوامع عن أئمته وأعلامه ، حديثين صريحين في أنّ أبا بكر اعترف بأنّ اللّه لم يقرأه السلام ، وجعل إقراء اللّه السلام لعمر دليلا على أفضليّته وخيرته منه .
ففي جامع الأحاديث :
« قال عباس الرقفي في جزئه : حدّثنا عثمان بن سعيد الحمصي ، حدّثنا محمّد بن المهاجر ، عن أبي سعيد خادم الحسن ، عن الحسن رضي اللّه عنه قال : ( جاء رجل إلى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فقال : من خير الناس ؟ قال : ذاك أبو بكر بعد نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ أتى أبا بكر بعد فقال : يا أبا بكر من خير الناس ؟
قال : ذاك عمر بن الخطّاب بعد نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : وأنى علمت ذلك ؟
قال : لأنّ اللّه باهى بعمر بن الخطّاب الملائكة وأقرأه جبرئيل عليه السّلام السلام مرتين ، ولم يكن لي شيء من ذلك ) كر وقال : مرسل وقد روي من حديث موصول » .
وفيه أيضا : « ابن عساكر ، أنا أبو بكر بن المنصور بن رزيق ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو بكر عبد الرحمن بن عمر بن القاسم النرسي ، أنا أبو بكر محمّد ابن عبد اللّه الشافعي ، أنا الدارقطني ، أنا يوسف بن موسى بن عبد اللّه المروزي ، ثنا سهيل بن إبراهيم الجارودي أبو الخطاب ، ثنا يحيى بن محمّد الصنعي ، ثنا عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي ، عن عطاء بن أبي رياح عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : ( قام رجل إلى أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا خليفة رسول اللّه ! من خير الناس ؟ فقال : عمر بن الخطّاب ، قال : ولأيّ
شوارق النصوص — صفحة 151
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٥١