الصحيحة ، وتأزّرت أيضا بروايات روتها السنّيّة ، صحّ لنا الإستدلال ، وقدح بعضهم عصبيّة وعنادا لا يضرّ بإستدلالنا ، فإنّ الإلزام لا يجب فيه الاستناد بأقوال جميع الفرقة .
ثمّ ومع ذلك إستدلّ هذا الرجل بهذا الباطل ، الذي كذّبه الذّهبي ، وصرّح السيوطي وابن حجر بضعف سنده جدّا ، ورأى ابن كثير الأعراض عنه أولى كما ستقف عليه ، ودلّ دليل العقل على وضعه وكذبه ، فقد صدق عليه المثل السائر [ خود فضيحت ديگران را نصيحت ] « 1 » .
مع أنّ الفرق ظاهر بين تمسّكنا وتمسّكه من وجوه :
أمّا أوّلا : فإنّنا نستدلّ بما روته السنّيّة لا برواياتنا ، وهذا الرجل إستدلّ بحديث أهل نحلّته لا بما روته الشيعة .
وأمّا ثانيا : فإنّ هذا الحديث مقدوح عند إمام أئمّته وشيخ شيوخه ، والأحاديث التي نحن نستدلّ بها وردّها هو لم يقدح فيها منّا قادح ، ولم يجرح فيها منّا جارح ، ولو كان من أداني العلماء ، فضلا من أكابرهم وأعاظمهم وأئمّتهم .
وأمّا ثالثا : فإنّ نبذا من الأحاديث التي ردّها وكذّبها ، لها شواهد ومتابعات تقتضي صحّته وثبوته ، ونبذ منها قد أعتمد عليه جمع من السنّيّة ، وصحّحته ووثّقت رواته ، وهذا الكذب البارد ليس من هذا القبيل أصلا ، [ فانظر إلى وسعة هذا التفاوت ] « 2 » .
هامش
( 1 ) كقولهم : طبيب يداوي الناس وهو عليل .
( 2 ) في المتن [ بين تفاوت ره از كجا تا كجا ] .