تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
السلام وأنّ ذلك مخصوص بعمر ، وجعل اختصاصه بذلك دليلا على أفضليته . فيا للعجب ! كيف يكذب السيوطي أبا بكر ، وتفضيحه ونكير سخفه ، حتى ينقل هذه الخرافة الصريحة في أنّ اللّه تعالى أقرأ السلام أبا بكر أيضا . وسيجيء فيما بعد حديث آخر صريح في اعتراف أبي بكر بأن اللّه لم يقرأه السلام فترقّب ! ولكن السيوطي قد أفاق في تاريخ الخلفاء من غشيته ، وأنتبه من نعسته ، وأنتصب من نكسته ، فإنّه وإن عدّ هذا البهتان في هذا الكتاب المهان من فضائل راكب متن العدوان ، لكن مع ذلك كبح العنان عن الانصياع في إمامه بالطغيان ، وخاف مؤاخذة أهل الإسلام والإيقان ، فذكر أنّ سنده ضعيف جدا ، بل نقل عن ابن كثير أنّه لولا تداول كثير من الناس إيّاه لكان الإعراض عنه أولى ، وهذه عبارته في تاريخ الخلفاء : « أخرج ابن شاهين في السنّة ، والبغوي في تفسيره ، وابن عساكر ، عن ابن عمر ، قال : ( كنّت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده أبو بكر الصدّيق وعليه عباءة قد خلّها في صدره بخلال ، فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال ؟ فقال : يا جبرئيل أنفق ماله عليّ قبل الفتح ، قال : فإنّ اللّه يقرأ عليه السلام ، ويقول : قل له : أراض أنت في فقرك هذا أم ساخط ؟ فقال أبو بكر : أسخط على ربّي ؟ أنا عن ربّي راض [ أنا عن ربّي راض ، أنا عن ربّي راض ] « 1 » ) ، غريب وسنده ضعيف جدا .
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .