في الثوب الواحد وقد تقدم الكلام على ذلك . قوله : ثم جاء جبار بن صخر هو
الأنصاري السلمي شهد العقبة وبدرا وما بعدهما .
وعن ابن عباس قال : صليت إلى جنب النبي ( ص ) وعائشة معنا
تصلي خلفنا ، وأنا إلى جنب النبي ( ص ) أصلي معه رواه أحمد والنسائي .
وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى به وبأمه أو خالته قال : فأقامني عن
يمينه وأقام المرأة خلفنا رواه أحمد ومسلم وأبو داود .
حديث ابن عباس إسناده في سنن النسائي هكذا : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم يعني
ابن مقسم وقد وثقه النسائي قال : حدثنا حجاج يعني ابن محمد مولى سليمان
خرج حديثه الجماعة قال : قال ابن جريج : أخبرني زياد أن قزعة مولى لعبد القيس
أخبره أنه سمع عكرمة . قال : قال ابن عباس فذكره ، وزيادة هو ابن سعد الخراساني
أخرج له الجماعة ، وقزعة وثقه أبو زرعة ، فرجال هذا الاسناد ثقات . قوله : صلى به وبأمه
أو خالته وفي بعض الروايات : أن جدته مليكة دعت النبي ( ص ) ثم ذكر
الصلاة وسيأتي . ( والحديثان ) يدلان على أنه إذا حضر مع إمام الجماعة رجل وامرأة كان
موقف الرجل عن يمينه وموقف المرأة خلفهما ، وإنها لا تصف مع الرجال ، والعلة في ذلك
ما يخشى من الافتتان ، فلو خالفت أجزأت صلاتها عند الجمهور ، وعند الحنفية تفسد صلاة
الرجل دون المرأة . قال في الفتح : وهو عجيب ، وفي توجيهه تعسف حيث قال قائلهم :
قال ابن مسعود : أخروهن من حيث أخرهن الله والامر للوجوب ، فإذا حاذت الرجل
فسدت صلاة الرجل لأنه ترك ما أمر به من تأخيرها ، قال : وحكاية هذا تغني عن جوابه .
وذهبت الهادوية إلى فساد صلاتها إذا صفت مع الرجال ، وفساد صلاة من خلفها ، وفساد
صلاة من في صفها إن علموا بكونها في صفهم . ومن الأدلة الدالة على أن المرأة تقف وحدها
حديث أنس متفق عليه بلفظ : صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ( ص )
وأمي أم سليم خلفنا . وفي لفظ فصففت أنا واليتيم خلفه والعجوز من ورائنا
وأخرج ابن عبد البر عن عائشة مرفوعا بلفظ : المرأة وحدها صف . قال ابن عبد البر :
هو موضوع وضعه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ، عن المسعودي ، عن ابن أبي
مليكة ، عن عائشة قال : وهذا لا يعرف إلا بإسماعيل .
وعن الأسود بن يزيد قال : دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود
نيل الأوطار — صفحة 220
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢٠