والنسائي وابن ماجة . وعن ابن مسعود عن النبي ( ص ) : قال : ليليني منكم
أولو الأحلام والنهى ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، وإياكم وهيشات الأسواق رواه
أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي . وعن أنس : قال : كان رسول الله ( ص ) يحب
أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه رواه أحمد وابن ماجة .
حديث أبي هريرة سكت عنه أبو داود والمنذري ، وهو من طريق جعفر بن مسافر
شيخ أبي داود ، قال النسائي : صالح وفي إسناده يحيى بن بشير بن خلاد عن أمه واسمها
أمة الواحد ، ويحيى مستور وأمه مجهولة ، وحديث أبي مسعود أخرجه أيضا أبو داود .
وحديث ابن مسعود قال الترمذي : حسن غريب ، وقال الدارقطني : تفرد به خالد بن مهران
الحذاء عن أبي معشر زياد بن كليب . وقال ابن سيد الناس : إنه صحيح لثقة رواته وكثرة
الشواهد له ، قال : ولذلك حكم مسلم بصحته . وأما غرابته فليست تنافي الصحة في بعض
الأحيان . وأما حديث أنس فأخرجه أيضا الترمذي ولم يذكر له إسنادا ، والنسائي ورجال
إسناده عند ابن ماجة رجال الصحيح . ( وفي الباب ) عن أبي بن كعب عند أحمد
من حديث قيس بن عباد قال : قدمت المدينة للقاء أصحاب محمد ( ص )
وما كان بينهم رجل ألقاه أحب إلي من أبي بن كعب ، فأقيمت الصلاة فخرج عمر مع
أصحاب رسول الله ( ص ) فقمت في الصف الأول ، فجاء رجل فنظر في
وجوه القوم فعرفهم غيري فنحاني وقام في مكاني فما عقلت صلاتي ، فلما صلى قال : يا بني
لا يسوؤك الله إني لم آت الذي أتيت بجهالة ، ولكن رسول الله ( ص ) قال
لنا ، كونوا في الصف الذي يليني ، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك ثم حدث ،
فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شئ متوجها إليه ، قال : فسمعته يقول : هلك أهل
العقدة ورب الكعبة ، ألا لا عليهم آسي ، ولكن آسي على من يهلكون من المسلمين ، وإذا
هو أبي يعني ابن كعب . هذا لفظ أحمد . وقد أخرج الحديث أيضا النسائي وابن
خزيمة في صحيحه . ومتحت بفتح الميم وتاءين مثناتين بينهما حاء مهملة أي مدت . وأهل
العقدة بضم العين المهملة وسكون القاف يريد البيعة المعقودة للولاية . وعن سمرة عند الطبراني
في الكبير : أن النبي ( ص ) قال : ليقم الاعراب خلف المهاجرين والأنصار ليقتدوا
بهم في الصلاة . وهو من رواية الحسن عن سمرة . وعن البراء أشار إليه الترمذي . وعن ابن
عباس عند الدارقطني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يتقدم في الصف
نيل الأوطار — صفحة 222
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢٢