يوم النحر . وقيل : من ظهره . وقيل : في الانتهاء إلى ظهر يوم النحر . وقيل : إلى عصره
وقيل : إلى ظهر ثانيه . وقيل : إلى صبح آخر أيام التشريق . وقيل : إلى ظهره وقيل :
إلى عصره . قال : حكى هذه الأقوال كلها النووي إلا الثاني من الانتهاء . وقد رواه البيهقي
عن أصحاب ابن مسعود ، ولم يثبت في شئ من ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
حديث . وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود : أنه من صبح يوم
عرفة إلى آخر أيام منى ، أخرجهما ابن المنذر وغيره . وأما صفة التكبير فأصح
ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال كبروا : الله أكبر ، الله
أكبر ، الله أكبر كبيرا . ونقل عن سعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، أخرجه
الفريابي في كتاب العيدين من طريق يزيد بن أبي الزناد عنهم وهو قول الشافعي
وزاد : ولله الحمد . وقيل : يكبر ثلاثا ويزيد : لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخ .
وقيل : يكبر ثنتين بعدهما لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، جاء ذلك
عن عمر وابن مسعود ، وبه قال أحمد وإسحاق ، وقد أحدث في هذا الزمان زيادة في
ذلك لا أصل لها ، انتهى كلام الفتح . وقد استحسن البعض زيادات في تكبير التشريق
لم ترد عن السلف ، وقد استوفى ذلك الإمام المهدي في البحر . والظاهر أن تكبير
التشريق لا يختص استحبابه بعقب الصلوات ، بل هو مستحب في كل وقت من تلك
الأيام ، كما يدل على ذلك الآثار المذكورة .
نيل الأوطار — صفحة 389
مساهمون: الشوكاني
ص٣٨٩