أكثر المأمومين ، ولا اعتبار بكراهة الواحد والاثنين والثلاثة إذا كان المؤتمون جمعا
كثيرا ، لا إذا كانوا اثنين أو ثلاثة ، فإن كراهتهم أو كراهة أكثرهم معتبرة . وحمل الشافعي
الحديث على إمام غير الوالي ، لأن الغالب كراهة ولاة الامر . وظاهر الحديث عدم الفرق
والاعتبار بكراهة أهل الدين دون غيرهم ، حتى قال الغزالي في الاحياء : لو كان الأقل من
أهل الدين يكرهونه فالنظر إليهم . قوله : ورجل اعتبد محرره أي اتخذ معتقه عبدا
بعد إعتاقه ، وذلك بأن يعتقه ثم يكتمه ذلك ويستعمله ، يقال : اعتبدته اتخذته عبدا . قوله :
لا تجاوز صلاتهم آذانهم أي لا ترتفع إلى السماء ، وهو كناية عن عدم القبول ، كما هو
مصرح به في حديث ابن عمرو وغيره . قوله : العبد الآبق فيه أن العبد الآبق لا تقبل
له صلاة حتى يرجع من إباقه إلى سيده . وفي صحيح مسلم وسنن أبي داود والنسائي
من حديث جرير بن عبد الله البجلي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أبق العبد
لم تقبل له صلاة . وروي القول بذلك عن أبي هريرة ، وقد أول المازري وتبعه القاضي
عياض حديث جرير على العبد المستحل للإباق فيكفر ولا تقبل له صلاة ولا غيرها ،
ونبه بالصلاة على غيرها ، وقد أنكر ابن الصلاح ذلك على المازري والقاضي وقال : إن
ذلك جار في غير المستحل ، ولا يلزم من عدم القبول عدم الصحة ، وقد قدمنا البحث
عن هذا في مواضع . قوله : وامرأة إلخ فيه أن إغضاب المرأة لزوجها حتى يبيت
ساخطا عليها من الكبائر ، وهذا إذا كان غضبه عليها بحق . وفي الصحيحين من حديث
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دعا الرجل امرأته إلى
فراشه فلم تأته فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح . ولعل التأويل المذكور
في عدم قبول صلاة العبد يجري في صلاة المرأة المذكورة .
أبواب موقف الإمام والمأموم وأحكام الصفوف
باب وقوف الواحد عن يمين الامام والاثنين فصاعدا خلفه
عن جابر بن عبد الله قال : قام النبي ( ص ) يصلي المغرب
فجئت فقمت عن يساره فنهاني فجعلني عن يمينه ، ثم جاء صاحب لي فصفنا خلفه فصلى بنا
في ثوب واحد مخالفا بين طرفيه رواه أحمد . وفي رواية : قام رسول الله صلى الله