ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد ، وإلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده ، وأمّا غيره فان ادّعى حصول الرشد له واحتمله الولي يجب اختباره ، وإن لم يدع حصوله أيضاً يجب الاختبار بمجرّد الاحتمال .
القول في الفلس
المفلّس من حجر عليه عن ماله لقصوره عن ديونه .
م « 1598 » من كثرت عليه الديوان ولو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرّف فيها بأنواعه ، ونفذ أمره فيها بأصنافه ولو باخراجها جميعاً عن ملكه مجّاناً أو بعوض ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي ، نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلًا لأجل الفرار من أداء الديون لم يصحّ ؛ خصوصاً في ما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه .
م « 1599 » لا يجوز الحجر على المفلّس إلّابشروط أربعة :
الأوّل - أن تكون ديونه ثابتةً شرعاً .
الثاني - أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس ما عدا مستثنيات الدين قاصرةً عن ديونه .
والثالث - أن تكون الدين حالّةً ، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجّلة وإن لم يف ماله بها لو حلّت ، ولو كان بعضها حالًاّ وبعضها مؤجّلًا فإن قصر ماله عن الحالة يحجر عليه وإلّا فلا .
والرابع - أن يرجع الغرماء كلّهم أو بعضهم إذا لم يف ماله بدين ذلك البعض إلى الحاكم ويلتمسوا منه الحجر .
م « 1600 » بعد ما تمّت الشرائط وحجر عليه الحاكم وحكم به تعلّق حقّ الغرماء