قائمين معاً عند تلفّظ كلّ منهما بل يكفي قيام كلّ عند تلفّظه بما يخصّه .
م « 2781 » إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتّب عليه أحكام أربعة :
الأوّل - انفساخ عقد النكاح والفرقة بينهما .
الثاني - الحرمة الأبديّة ، فلا تحلّ له أبداً ولو بعقد جديد ، وهذان الحكمان ثابتان في مطلق اللعان ؛ سواء كان للقذف أو لنفي الولد .
الثالث - سقوط حدّ القذف عن الزوج بلعانه وسقوط حدّ الزنا عن الزوجة بلعانها ، فلو قذفها ثمّ لاعن نكلت هي عن اللعان تخلّص الرجل عن حدّ القذف ، وتحدّ المرأة حدّ الزانية ، لأنّ لعانه بمنزلة البيّنة في إثبات الزنا .
الرابع - انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن تلاعنا لنفيه ، بمعنى أنّه لو نفاه وادّعت كونه له فتلاعنا لم يكن توارث بين الرجل والولد ، وكذا بين الولد وكلّ من انتسب إليه بالأبوّة كالجدّ والجدّة والأخ والأخت للأب ، وكذا الأعمام والعمّات ، بخلاف الأمّ ومن انتسب إليه بها ، حتّى أنّ الإخوة للأب والأمّ بحكم الإخوة للأمّ .
م « 2782 » لو كذّب نفسه بعد ما لاعن لنفي الولد لحق به الولد في ما عليه لا في ما له ، فيرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرّب به ، ولا يرث الولد أقارب أبيه بإقراره .
إلى هنا انتهى الجزء الثاني من كتاب تحرير التحرير ، ويتلوه الجزء الثالث ، وأوّله القسم العاشر في العلاقات والحقوق الاجتماعيّة . والحمدللَّه أولًا وآخراً وظاهراً وباطناً ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين المعصومين وسلّم تسليماً كثيراً .
تحرير التحرير — صفحة 392
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٩٢