تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
العظام ، وقد ورد التشديد عليه في الكتاب العزيز والأخبار الكثيرة حتّى ورد فيه في الخبر الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام قال : « درهم ربا عنداللَّه أشدّ من سبعين زنيةً كلّها بذات محرم » « 1 » ، وعن النبي صلى الله عليه وآله في وصيّته لعلي عليه السلام قال : « يا علي ، الربا سبعون جزءً فأيسرها مثل أن ينكح الرجل أمّه في بيت اللَّه الحرام » ، وعنه صلى الله عليه وآله : « ومن أكل الربا ملأ اللَّه بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالًا لم يقبل اللَّه منه شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة اللَّه والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد » « 2 » ، وعنه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه لعن آكل الربا وموكّله وكاتبه وشاهديه » « 3 » إلى غير ذلك . وهو قسمان : معاملي وقرضي ، أمّا الأوّل فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينيّة ؛ كبيع مَنّ مِن الحنطة بمنّين أو بمنّ منها ودرهم ، أو حكميّة ؛ كمنّ منها نقداً بمنّ منها نسيئةً ، وعدم اختصاصه بالبيع ، بل يجري في سائر المعاملات ؛ كالصلح ونحوه ، وشرطه أمران : الأوّل - اتّحاد الجنس عرفاً ، فكلّما صدق عليه الحنطة أو الأرز أو التمر أو العنب بنظر العرف وحكموا بالوحدة الجنسيّة فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وإن تخالفا في الصفات والخواصّ ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديّة الحمراء والجيّدة البيضاء ، ولا بين العنبر الجيّد والأرز الردي من الشنبة ، وردي الزاهدي ؛ بخلاف ما لا يعدّ كذلك كالحنطة والعدس ، فلا مانع من التفاضل بينهما . الثاني - كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فلا ربا في ما يباع بالعدّ أو المشاهدة . م « 1444 » الشعير والحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد ، فلا المعاوضة بينهما بالتفاضل وإن لم يكونا كذلك عرفاً ، وفي باب الزكاة ونحوه فلا يكمل نصاب أحدهما بالآخر ، ويكون العلس من جنس الحنطة والسلت من جنس الشعير ، واللازم أن لا يباع أحدهما بالآخر وكلّ منهما بالحنطة والشعير إلّامِثلًا بمثل .
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 144 . ( 2 ) - ثواب الأعمال ، ج 2 ، ص 336 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 127 .