من المائعات والأدوية المحرزة في الظروف والقناني ممّا تعارف بيعها كذلك ، فلا بأس ببيعها كذلك ما دام فيها ، ويكفي في بيعها المشاهدة ، والمذبوح من الغنم قبل أن يسلخ تكفي فيه المشاهدة وبعده يحتاج إلى الوزن ، وبالجملة قد يختلف حال الشيء باختلاف الأحوال والمحالّ ، فيكون من الموزون في محلّ دون محلّ وفي حال دون حال ، وكذلك الحال في المعدود أيضاً .
م « 1439 » ولا تكفي المشاهدة في بيع الأراضي التي تقدر ماليّتها بحسب المتر والذراع ، بل لابدّ من الإطّلاع على مساحتها ، وكذلك كثير من الأثواب قبل أن يحافظ أو يفصل ، نعم إذا تعارف عدد خاصّ في أذرع الطاقات من بعض الأثواب جاز بيعها وشراؤها اعتماداً على ذلك التعارف ومبنيّاً عليه ؛ نظير الاعتماد على إخبار البائع .
م « 1440 » لو اختلف البلدان في شيء بأن كان موزوناً في بلد مثلًا ومعدوداً في آخر فالمدار بلد المعاملة .
الثالث - معرفة جنس العوضين وأوصافهما التي تتفاوت بها القيمة وتختلف لها الرغبات ، وذلك إمّا بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة ، ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة في ما جرت العادة على عدم تغيّره إذا لم يعلم تغيّره ، وفي غير ذلك لا يجوز .
الرابع - كون العوضين ملكاً طلقاً ، فلا يجوز بيع الماء والعشب والكلأ قبل حيازتها ، والسموك والوحوش قبل اصطيادها ، والموات من الأراضي قبل إحيائها ، نعم إذا استنبط بئراً في أرض مباحة أو حفر نهراً وأجرى فيه الماء المباح كالشطّ ونحوه ملك ماءها ، فله حينئذ بيعه ، وكذا لا يجوز بيع الرهن إلّابإذن المرتهن أو إجازته ، ولو باع الراهن ثمّ افتك فيصحّ من غير حاجة إلى الإجازة ، وكذا لا يجوز بيع الوقف إلّافي بعض الموارد .
م « 1441 » يجوز بيع الوقف في مواضع :
منها - إذا خرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه ، كالجذع البالي والحصير الخلق والدار الخربة التي لا يمكن الانتفاع حتّى بعرضتها ، ويلحق به ما إذا خرج عن الانتفاع أصلًا من جهة أخرى غير الخراب ، وكذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتدّ
تحرير التحرير — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٩