من طرف واحد أو الطرفين فلا يجري أحكام بيع الصرف عليها ، ولكن لا يجوز التفاضل لو أريد التخلّص من الربا ، فمن أراد القراض بربح فتخلّص منه ببيع الأوراق النقديّة متفاضلًا فعل حراماً ، وبطل البيع أيضاً ، ولو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين وكانت المذكورات كالصكوك التجاريّة يجري فيها الصرف ويثبت الربا ، لكنّه مجرّد فرض في أمثالها في هذا الزمان ، وحينئذ لا يكفي في التقابض المعتبر في الصرف قبض المذكورات .
م « 1457 » يكفي في القبض كونه في الذمّة ، ولا يحتاج إلى القبض الخارجي ، فلو كان في ذمّة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير وقبضها قبل التفرّق صحّ ، بل لو وكّل زيداً بأن يقبضها عنه صحّ .
م « 1458 » لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني ، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرّق صحّ الأوّل ، وإن افترقا قبله بطل الأوّل أيضاً .
م « 1459 » لو كان له عليه دراهم فقال للذي هي عليه : حوّلها دنانير فرضي وتقبّلها في ذمّته بدل الدراهم فإن كان ذلك توكيلًا منه في بيع ما في ذمّته بالآخر صحّ ، ومجرّد الرضا بالتحويل والتقبّل المذكور أيضاً كافٍ في أن تقع المعاملة .
م « 1460 » الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجةً بين عامّة الناس ولو علموا بالحال يجوز صرفها وإنفاقها والمعاملة بها ، وإلّا فلا يجوز إلّابعد إظهار حالها ، والأحسن كسرها وإن لم تعمل للغشّ .
م « 1461 » حيث أنّ الذهب والفضّة من الربوي فإذا بيع كلّ منهما بجنسه يلزم على المتعاملين ايقاعه على نحو لا يقعان في الربا بأن لا يكون بينهما التفاضل ، وهذا ممّا ينبغي أن يهتمّ به المتعاملون ؛ خصوصاً الصيارفة ، وقد نهى عن الصرف معلّلًا بأنّ الصيرفي لا يسلم من الربا .
تحرير التحرير — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤٤