م « 1436 » إذا فقد الأب والجدّ والوصي عنهما يكون للحاكم الشرعي - وهو المجتهد العادل - ولاية التصرّف في أموال الصغار مشروطاً بالغبطة والصلاح ، بل له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد ، ومع فقدان الحاكم يرجع الأمر إلى المؤمنين بشرط الأمانة ، فلهم ولاية التصرّف في أموال الصغير بما يكون في فعله صلاح وغبطة ، بل وفي تركه مفسدة .
القول في شروط العوضين
وهي أمور :
الأوّل - يشترط في المبيع أن يكون عيناً متموّلًا ؛ سواء كان موجوداً في الخارج أو كليّاً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره ، فلا يجوز أن يكون منفعةً كمنفعة الدار أو الدابّة أو عملًا كخياطة الثوب أو حقّاً ، وأمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعةً أو عملًا متموّلًا ، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل والانتقال كحقّي التحجير والاختصاص ؛ حتّى يكون حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل كحقّي الخيار والشفعة .
الثاني - تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين ، فلا تكفي المشاهدة ، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره ، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ ، والمعدود بغير العدّ ، نعم لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن ثمّ يعد أو يوزن ما في أحد المكائيل ثمّ يحسب الباقي بحسابه لو أمن الاختلاف والجهالة ، وهذا ليس من تقديرهما بالكيل .
م « 1437 » يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع ، فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به ، ولو تبيّن النقص فله الخيار ، فإن فسخ يردّ تمام الثمن ، وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه .
م « 1438 » تكفي المشاهدة في ما تعارف بيعه حملًا كالتبن والغشب والرطبة وكبعض أنواع الحطب ، نعم لو تعارف في بعض البلدان بيعه مطلقاً حملًا تكفي فيه ، ومثل ذلك كثير