تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
به بسبب الخراب أو غيره بحيث يقال في العرف : منفعة له ، كما إذا انهدمت الدار وصارت عرصةً يمكن إجارتها بمبلغ جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال آخر يكون نفعه مثل الأوّل أو قريباً منه ، هذا كلّه إذا لم يرج العود ، وإلّا فلا يجوز ؛ كما أنّه إذا قلّت منفعته لكن لا إلى حدّ يلحق بالمعدوم فلا يجوز بيعه ، ولو أمكن أن يشتري بثمنه ما له نفع كثير ، هذا كلّه إذا خرب أو خرج عن الانتفاع فعلًا ، وأمّا إذا كان يؤدّى بقاؤه إلى خرابه فلا يجوز سيّما إذا كان أداؤه إليه مظنوناً ، كما لا يجوز بلا إشكال لو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب كالانتفاع السابق بوجه آخر . ومنها - إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلّة المنفعة أو كثرة الخراج أو وقوع الخلاف بين الموقوف عليهم أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم ، فإنّه لا مانع حينئذ من بيعه وتبديله . م « 1442 » لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوةً - وهي المأخوذة من يد الكفّار قهراً - المعمورة وقت الفتح ، فإنّها ملك للمسلمين كافّةً ، فتبقى على حالها بيد من يعمرها ويؤخذ خراجها ويصرف في مصالح المسلمين ، وأمّا ما كانت مواتاً حال الفتح ثمّ عرضت لها الإحياء فهي ملك لمحييها ، وبذلك يسهل الخطب في الدور والعقار وبعض الأقطاع من تلك الأراضي التي يعامل معها معاملة الأملاك ؛ حيث أنّه من المحتمل أنّ المتصرّف فيها ملكها بوجه صحيح ، فيحكم بملكيّة ما في يده ما لم يعلم خلافها . الخامس - القدرة على التسليم ، فلا يجوز بيع الطير المملوك إذا طار في الهواء ، ولا السمك المملوك إذا أرسل في الماء ولا الدابّة الشاردة ، وإذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشتري قادراً على تسليمه فيصحّ .

فصل في الربا

م « 1443 » وقد ثبت حرمته بالكتاب والسنّة ، بل هو من ضروريّات الدين ، ومن الكبائر