متموّل من عين أو دين أو منفعة قلّ أو كثر وإن زاد على المهر المسمّى ، فإن كان عيناً حاضرةً تكفي فيها المشاهدة ، وإن كان كليّاً في الذمّة أو غائباً ذكر جنسه ووصفه وقدره ، بل يصحّ أن يكون الأمر فيه أوسع من ذلك ، فيصحّ بما يؤول إلى العلم كما لو بذلك ما في الصندوق مع العلم بكونه متموّلًا ، ويصحّ بما في ذمّة الزوج من المهر ولو لم يعلما به فعلًا ، بل في مثله ولو لم يعلما بعد أيضاً صحّ ، ويصحّ جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين المدّة ، ويصحّ بمثل قدوم الحاجّ وبلوغ الثمرة ، وإن جعل كليّاً في ذمّتها يجوز جعله حالًا ومؤجّلًا مع تعيين الأجل ولو بمثل ما ذكر .
م « 2740 » يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها بأن يبذل وكالةً عنها من مالها أو بمال في ذمّتها ، ويصحّ ممّن يضمنه في ذمّته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل بأن تقول لشخص :
« اطلب من زوجي أن يطلّقني بألف درهم مثلًا عليك وبعد ما دفعتها إليه ارجع عليّ » ، ففعل ذلك وطلّقها الزوج على ذلك كما أنّه يصحّ من المتبرّع الذي لا يرجع عليها ، فلو قالت الزوجة لزوجها : « طلّقني على دار زيد أو ألف في ذمّته » فطلّقها على ذلك وقد أذن زيد أو أجاز بعده يصحّ الخلع والطلاق الرجعي وغيره ؛ سواء أوقع بلفظ الطلاق أو اتبعه بصيغته أم لا .
م « 2741 » لو قال أبوها : « طلّقها وأنت بريء من صداقها » وكانت بالغةً رشيدةً فطلّقها صحّ الطلاق وكان رجعياً بشرائطه والشرط المتقدّم في المسألة السابقة ، ولم تبرء ذمّته بذلك ما لم تبرء ، ولم يلزم عليها الإبراء ولا يضمنه الأب .
م « 2742 » لو جعلت الفداء مال الغير أو مالًا يملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك بطل البذل فبطل الخلع وصار الطلاق رجعيّاً بالشرط المتقدّم ، ولو جعلته مال الغير مع الجهل بالحال صحّ الخلع وضمنت للمثل أو القيمة .
م « 2743 » يشترط في الخلع أن تكون كراهة الزوجة شديدةً بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والدخول في المعصية .
تحرير التحرير — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٨٢