واكتفى بانقضاء مدّة التربّص أربع سنين ، وإن احتمل الانتقال فإن تساوت الجهات فيه تفحّص عنه في تلك الجهات ، ولا يلزم الاستقصاء التامّ ، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحالّ المهمّة والمشتركة في كلّ جهة مراعياً للأقرب فالأقرب إلى البلد الأوّل ، وإن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محلّ الفحص ذلك البعض والاكتفاء به ، خصوصاً إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره ، وإذا علم أنّه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثمّ انقطع أثره كفى أن يتفحّص عنه مدّة التربّص في بلادها المشهورة التي تشدّ إليها الرجال ، إن سافر إلى بلد معيّن من مملكة كالعراقي سافر إلى خراسان يكفي الفحص في البلاد والمنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد ، ولا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق فضلًا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة ، وإذا خرج من منزلة مريداً للسفر أو هرب ولا يدري إلى أين توجّه وانقطع أثره ، تفحّص عنه مدّة التربّص في الأطراف والجوانب ممّا يحتمل قريباً وصوله إليه ، ولا ينظر إلى ما بعد احتماله .
م « 2705 » لابدّ أن يكون الفحص والطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم ، فلو لم يمكن الوصول إليه ، فإن كان له وكيل ومأذون في التصدّي للأمور الحسبيّة فيقوم مقامه في هذا الأمر ، ومع فقده أيضاً فعدول المؤمنين يقوم مقامه ومع فقدهم أو عدم إمكان الوصول إليهم يصحّ الفحص والطلاق بلا حاجة إلى الرجوع إلى أحد .
م « 2706 » إن علم أنّ الفحص لا ينفع ولا يترتّب عليه أثر ، فيسقط وجوبه ، وكذا لو حصل اليأس من الإطّلاع عليه في أثنائه المدّة ، فيكفي مضي المدّة في جواز الطلاق والزواج .
م « 2707 » يجوز لها اختيار البقاء على الزوجيّة بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلق ولو بعد الفحص وانقضاء الأجل ، ولها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق ، وحينئذ لا يلزم تجديد ضرب الأجل والفحص .
م « 2708 » كانت العدّة الواقعة بعد الطلاق عدّة طلاق وإن كانت بقدر عدّة الوفاة ،
تحرير التحرير — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٧٤