تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ويتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود رعايةً باسمه وشخصه أو بحليته إلى مظانّ وجوده للظفر به وبالكتابة وغيرها من سائر الوسائل المتداولة في كلّ عصر ليتفقّد عنه ، وبالالتماس من المسافرين كالزوّار والحجّاج والتجّار وغيرهم بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ، وبالاستخبار منهم حين الرجوع . م « 2700 » لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم من المسافرين العدالة ، بل تكفي الوثاقة . م « 2701 » لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة ونحوها من الحاكم ، بل يكفي كونه من كلّ أحد حتّى نفس الزوجة إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه . م « 2702 » مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيه الاتّصال التامّ ، بل هو يكون نظير تعريف اللقطة سنةً كاملةً يكفي فيه ما يصدق عرفاً أنّه قد تفحّص عنه في تلك المدّة . م « 2703 » المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد ، فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد ، ولا يعتني بمجرّد إمكان وصوله إلى مكان ، ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل إنّما يتفحّص عنه في مظانّ وجوده فيه ووصوله إليه وما احتمل فيه احتمالًا قريباً . م « 2704 » لو علم أنّه قد كان في بلد معيّن في زمان ثمّ انقطع أثره يتفحّص عنه أوّلًا في ذلك البلد على المعتاد ، فيكفي التفقّد عنه في جوامعه ومجامعه وأسواقه ومتنزّهاته ومستشفياته وخاناته المعدّة لنزول الغرباء ونحوها ، ولا يلزم استقصاء تلك المحالّ بالتفتيش أو السؤال ، بل يكفي الاكتفاء بما هو المعتدّ به من مشتهراتها ، وينبغي ملاحظة زيّ المفقود وصنعته وحرفته ، فيتفقّد عنه في المحالّ المناسبة له ، ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته مثلًا ، فإذا تمّ الفحص في ذلك البلد ولم يظهر من أثر ولم يعلم موته ولا حياته فإن لم يحتمل انتقاله إلى محلّ آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص والسؤال ،