غائباً بلغ الزوجة الخير أم لا ، فلو طلّقها غائباً ولم يبلغها إلّابعد مضي مقدار العمدة فقد انقضت عدّتها ، وليس عليها عدّة بعد بلوغ الخير ومثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ والانفساخ ، وكذا عدّة وطئ الشبهة والاعتداد من حين ارتفاع الشبهة ليس بلازم ، وأمّا عدّة الوفاة فإن مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخير إليها ، ولا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج ، بل يعمّ صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلّة ، فتعتدّ من حين إخبارها بموته .
م « 2696 » لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّةً شرعيّةً كعدلين ولا عدل واحد ، نعم لا يجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعيّة على موته ، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي اعتداده من حين البلوغ ، ولا يحتاج إليه من حين الثبوت .
م « 2697 » لو علمت بالطلاق ولم تعلم وقت وقوعه حتّى تحسب العدّة من ذلك الوقت اعتدّت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخّره عنه .
م « 2698 » لو فقد الرجل وغاب غيبةً منقطعةً ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه أثر ولم يعلم موته وحياته رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ؛ سواء بقي له مال تنفق به زوجته أو كان له ولي يتولّى أموره ويتصدّق لإنفاقه أو متبرّع للإنفاق عليها أو لا ، ولا يجب عليها الصبر والانتظار إن كانت المدّة كثيرةً عندالعرف ، ولا يجوز لها أن تتزوّج أبداً حتّى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه وإن لم يكن ذلك فإن صبرت فلها ذلك ، وإن لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيؤجّلها أربع سنين من حين الرفع إليه ويتفحّص عنه في تلك المدّة ، فإن لم يتبيّن موته ولا حياته فإن كان للغائب ولي ؛ أعني من كان يتولّي أموره بتفويضه أو توكيله يأمره الحاكم بطلاقها ، وإن لم يقدّم أجيره عليه ، وإن لم يكن له وليّ أو لم يقدّم ولم يمكن إجباره طلّقها الحاكم ، ثمّ تعتدّ أربعة أشهر وعشراً عدّة الوفاة فإذا تمّت هذه الأمور جاز لها التزويج .
م « 2699 » ليس للفحص والطلب كيفيّة خاصّة ، بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً ،
تحرير التحرير — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٧٢